الخميس، 12 يناير 2012

السلفية سؤال و جواب

) من هم السلف ؟ -




- هم الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين
I) من هم الصحابة ؟--الصحابة جمع صحابي ٬ والصحابي: هو من لقي النبي صلي الله عليه وسلم مسلما ومات علي ذلك.
II) من هم التابعون ؟--التابعون جمع التابعي٬ والتابعي:هو من لقي أحد من الصحابة واعتقد معتقدهم وسلك سبيلهم ومات علي ذلك
III) من هم تابعوا التابعين ؟--هم من تتلمذ علي أيدي التابعين ٬ واعتقدوا معتقدهم وسلكوا سبيلهم وماتوا علي ذلك.


2) هل للسلف فضل علي غيرهم من المسلمين ؟--


أجاب الله عز وجل عن هذا السؤال فقال عن الصحابة:
-I-:" للفقراء المهاجرين الذين أ ُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون(8)--هذا في شأن المهاجرين--والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون(9)-- وهذه في شأن الأنصار-- ...الآية "من سورة الحشر9٬8
-II-وقال:"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم...الآيات"من سورة الفتح من الآية(18) --أهل بيعة الرضوان--
-III-وقال:"لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسني...الآية"سورة الحديد(10) --قبل فتح مكة--
-IV-وقال عن الصحابة جملة:"كنتم خير أمة أُخرجت للناس"آل عمران110٬
وقال:"وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء علي الناس"البقرة143٬--أمة الصحابة ككل--
-V-وقال عن اعتقادهم وإيمانهم:"فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق"البقرة 137
-VI-وقال عن السلف عامة بعد آيات المهاجرين والأنصار في سورة الحشر:"والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"الحشر10
-VII-وقال:"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه...الآيات"التوبة100٬--يعني رضي الله عن المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان في كل زمان ومكان--


ويجيب النبي صلي الله عليه وسلم:"لما سُئل أي الناس خير؟ قال"أقراني"البخاري ومسلم٬٬٬
وقال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ..."صحيح رواه الترمذي٬٬٬
وقال:"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"البخاري ومسلم
وعند مسلم :" أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ "
وقال :" لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي -وفي رواية لمسلم(أحدا من أصحابي)- فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ "متفق عليه
وغيرها من الأحاديث


) فما معني السلفية أو المنهج السلفي؟



-- هو المنهج الذي سار عليه السلف رضي الله عنهم في العقيدة والعمل والسلوك والدعوة والتزكية، وبعبارة أخري هو ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم ، والتابعون لهم بإحسان إلي يوم الدين ممن شُهد له بالإمامة والتقي والعلم والعمل ، والسلفية منهج ، وليست حقبة تاريخية ، كما يظن البعض .
-- وتعني بصيغة أخري : العودة بأصول الفهم والتلقي والاستنباط إلي الكتاب والسنة ٬ وقواعد الفهم المعتبر لدي خير القرون ٬ كما تعني تكوين أسلوب للنظر في كليات الأمور ومهماتها ٬ وإنشاء منهجية للتعامل مع الأحداث ٬ والحكم علي المواقف والأشياء والأشخاص ٬ وضبط المناحي العلمية والعملية كافة بطريقة منهجية ٬ تنبثق من مشكاة الصحابة والتابعين ٬ وسلف الأمة الصالحين ٬ وأهل الحديث المتبعين ...
) إذا فمن هو السلفي ؟



-- هو المسلم الذي يسير علي هذا المنهج الندي المنير ، الذي علي رأسه رسول الله ،،ورائه الصحابة ،ورائهم من تبعهم بإحسان، وبعبارة أخري: هو المسلم الذي يعتقد باعتقاد الصحابة ، ويسير في سلوكه وفي دعوته وفي تزكية نفسه وتزكية غيره وفي عمله عامة علي عملهم وطريقتهم..............لماذا؟..
-- لأن الله زكي إيمانهم ومُعتقدهم وسلوكهم...الخ٬كما زكاهم أيضا رسول الله ، فهم قدوة المسلمين في كل زمان ومكان.
 

5) من مؤسس المنهج السلفي ؟


-- وهذا السؤال غير منضبط أصلاً، لأن السلفية منهج الإسلام ليست من صنع البشر ، فهي فهم القرآن والسنة بفهم الصحابة وتابعيهم بإحسان إلي يوم الدين ، ولمزيدٍ من الإيضاح نقول أن مؤسس المنهج السلفي هو رسول الله ، لأنه هو الذي وضع الأسس التي يجب أن يسير عليها المسلم في فهم الكتاب والسنة .


6) هل السلفية قابلة للأخذ والترك ؟ يعني هل يلزم السير بها وعليها ٬ أم يجوز تركها واتباع منهج آخر ؟


-- ظهرت من الإجابات السابقة أن المنهج السلفي هو منهج الإسلام في فهم القرآن والسنة ، فإذا تركت منهج الإسلام ، فإلي أين ستتجه ؟ .. والسلفية ليست حِجرا علي طائفة معينة من الناس ، وليست جماعة من دخلها كان منها ومن فارقها فليس منها ، لا ، فهي منهج الإسلام ، علي كل مسلم وأي مسلم أن ينتهج نهجها ، وهذا هو المقصود بقولنا (حتمية المنهج السلفي) ، فإن اتباع منهج السلف في الإيمان والعمل والتزكية هو أمر الله وأمر رسوله ، لا يجوز الانحراف عن تلك الجادة قيد أنملة .
السلفية منهج ملزم لكل مسلم : للشيخ المقدم :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...&lesson_id=385




7) هل هناك من المسلمين من لا يدين بمنهج الصحابة في فهم الدين؟


-- نعم ، وهؤلاء أخبر عنهم الذي لا ينطق عن الهوي فقال : " افترقت اليهود علي إحدي وسبعين فرقة وافترقت النصاري علي اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي علي ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا - أي الصحابة - ما هي يا رسول الله ؟ قال " هي ما أنا عليه وأصحابي " وفي رواية قال " الجماعة " صحيح أخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما...
فالفرقة الناجية هي أهل السنة والجماعة
) ما المقصود بالسنة ؟ وما المقصود بالجماعة في الحديث ؟



-- المقصود بالسنة: أي سنة الرسول صلي الله عليه وسلم التي قال عنها :"عليكم بسنتي"
ويُقصد بها أيضا سنة الخلفاء الأربعة لقوله:"وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"
و يُقصد بها أيضا سنة الصحابة التي كانوا عليها في عهد النبي وبعده لقوله:"ما أنا عليه اليوم وأصحابي " وفي الرواية الأخري : " ما أنا عليه وأصحابي " .


-- المقصود بالجماعة : أي الجماعة المؤمنة الأولي جماعة الصحابة ٬ وكذا جماعة السلف الصالحين ٬ وكذا جماعة من تبع هؤلاء بإحسان إلي يوم الدين من الأئمة العالِمين العاملين والعلماء الربانيين والدعاة المخلصين وصالحي هذه الأمة الذين هم علي المنهج ... فؤلائك هم جماعة المسلمين القدوة ٬ قال الإمام ابن القيم رحمه الله : " إن سألوك عن شيخك فقل شيخي رسول الله ٬ وإن سألوك عن جماعتك فقل "هو سماكم المسلمين"...الخ"


-- وأهل السنة أهل الحق والدين ؛ ليس لهم مكان يجمعهم دون مكان ٬ أو زمان دون زمان ٬ بل هم منتشرون في الأرض ٬ يبلغون دين الله ٬ وإن حدث أمر عارض فخلي منهم مكان معين > لم يخل منهم مكان آخر ٬ ولا تزال حجة الله بهم قائمة ٬ وفي عصرنا الحاضر فإن إقامة الحجة وتبليغ الدين أصبح أمرا مُيسرا لتيسير الله Y ٬ من خلال الفضائيات الإسلامية السنية ٬ والشبكات العنكبوتية السلفية ٬ وغيرها من التقنيات الحديثة ٬ التي يمكن تطويعها لخدمة دين الله تعالى بها ...


-- وأهل السنة هم أهل الحق ٬ فكل من دان بهذ الحق فهو من أهل السنة ٬ في أي مكان وُجد ٬ وفي أي زمان كان ... قال نووي:" ولا يلزم أن يكونوا – أي الطائفة المنصورة – مجتمعين – يعني في مكان واحد – ٬بل قد يكونوا متفرقين في أقطار الأرض."(شرح النووي علي مسلم:13\67) ٬ قال الأوزاعي :" كتب إلي قتادة من البصرة :" إن كانت الدار فرقت بيننا وبينك ؛ فإن أُلفة الإسلام بين اهلها جامعة "(سير أعلام النبلاء:7\121) .


9) فما مآل من أصبح من أهل السنة وسار علي منهج السلف_منهج أهل السنة والجماعة_؟


-- مآله الجنة ابتداءً ٬ إلا إذا زادت سيئاته علي حسناته فحينها يستحق دخول النار علي قدر زيادة السيئات ٬ وإذا ما تساوت حسناته وسيئاته فهو في المشيئة ٬ ولو دخل النار فمآله في النهاية إلي الجنة ولابد .


10) وما مآل من حاد عن منهج أهل السنة والجماعة واتبع فرقة من تلك الفرق التي أخبر عنها النبي ( صل الله عليه وسلم ) في حديث افتراق الأمة ؟
 
 

:: تمهيد لابد منه ::




تكفير النوع معناه : أن العمل الفلاني فِعـْلـُهُ كفر أكبر ٬ مثل من سجد لغير الله فقد كفر ٬ ومن حكم بغير ما أنزل الله فقد كفر ٬ ومن دعا غير الله فقد كفر .
وتكفير العين معناه: أن فلانا بعينه كافر لارتكابه العمل الكفري ٬٬٬ والفتوي بأن فلانا بعينه كافر لارتكابه هذا الكفر;; فإنما هو لأهل العلم بعد نظرهم في استفياء الشروط وانتفاء الموانع ٬ والفتوي في ذلك من قبيل اجتهاد العالم القائل بتكفير هذا الشخص ٬ وليست مُلزمة لغيره من أهل العلم المجتهدين الذين يقولون بعدم تكفير ذلك الشخص ذاته ٬ لظنهم أن عنده مانع من موانع التكفير ٬ ما لم يكن كفر ذلك الشخص متعينا > لمخالفته معلوما من الدين بالضرورة مما انتشر علمه بين المسلمين في مكان معين وفي زمن معين ٬ وأمر المعلوم من الدين بالضرورة وانتشاره نسبي إضافي ٬ يختلف باختلاف ظهور حجة الإسلام و انطفاء نوره في الأماكن والأزمنة ٬ فلو فـُرض أن هناك شخصا يجهل المعلوم من الدين بالضرورة في زمان أو مكان فإن العلماء يعذرونه بالجهل .
من شروط التكفير : العلم والبلوغ والعقل والقصد و التذكر والاختيار وعدم التأويل .
ومن موانع التكفير : الجهل الناشئ عن عدم البلاغ والصغر والجنون و الخطأ والنسيان والإكراه والتأويل .

كفر النوع وكفر العين : للشيخ المقدم :
http://download.media.islamway.com/l...l//240-kofr.rm



-- أما إجابة السؤال :


> هذا علي حسب مُعتقد تلك الفرقة ٬ فإن الفرق تتفاوت في اقترابها وابتعادها عن الإسلام :
n فإن هناك من الفرق التي لا تُعد من فرق الأمة الإسلامية الـ72 أصالة ٬ بل تلك الفرق كافرة نوعا وعينا > مثل الدروز( يؤلهون الحاكم بأمر الله) والعلوية(يؤلهون علي بن أبي طالب) والإسماعيلية(يؤلهون الأئمة وعلمائهم) و فلاسفة الصوفية(القائلون بالوجود المُطلق) وغلاة الصوفية(الحلولية والاتحادية والقائلون بالأقطاب الأربعة وغير ذلك) وغلاة الرافضة(الذين يقولون بتحريف القرآن ونقصانه ويؤلهون الأئمة وآل البيت وغير ذلك) وغيرهم .
وهناك من الفرق النارية الـ72 التي أقوالها أقوالا كفرية وأعمالها أعمالا كفرية إلا أن الجهل بالحق في تلك المسائل قد انتشر ٬ والتلبيس من علماء السوء وشياطين الإنس قد غطي علي الحق فلم يعد ظاهرا ٬ بل عاد الحق منبوذا وأهله مكروهين ٬ فالتكفير هنا تكفير نوع ٍ لا تكفير عين ٍ٬ وفي تكفير تلك الفرق بعين أفرادها خلاف سائغ بين العلماء > مثل الرافضة غير الغلاة (الذين يسبون الصحابة ويكفرون بعضهم و الذين يقولون بالرجعة والإمامة والتقية وغيرها) والمعتزلة (القائلون بنفي الصفات مع إثبات الذات والأسماء ويقولون سميع بلا سمع وبصير بلا بصر) وبعض فرق الصوفية(الذين يتبركون بالقبور و يتمسحون بها والذين يطوفون بالقبور وينذرون لها و الذين يدعون الأموات بتأويل(ما نعبدهم إلا ليقربونا إلي الله زلفا)وغير ذلك ) وغيرهم ٬ فمن كان من عوام تلك الفرق متأولا أو جاهلا أو مُلـَبَّساً عليه فهو في مشيئة الله تعالي ٬ إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ٬ وهو مستحق للعذاب ابتداءً ٬ وحتي لو دخل النار علي قدر مخالفته فمآله في النهاية إلي الجنة والله أعلم ٬ أما العالم من أهل تلك الفرق ٬ الذي علم الحق ولم يظهره ٬ ودعا لذلك الكفر أو الشرك ٬ لأي مرض قلبي ٬ أو لأي شهوة :: فهو كافر هالك في النار .


وهناك من الفرق النارية التي لا خلاف في عدم تكفير أهلها ٬ ولكنهم مبتدعة ضالون > مثل عامة الزيدية(الذين يقولون بأن أفضل الخلق بعد النبي هو علي بن أبي طالب ولكنهم يثبتون إمامة أبي بكر وعمر دون لعنهم أو سبهم) والمرجئة(الذين يخرجون عمل القلب والجوارح من الإيمان) وغيرهم .
_____________________
الشيعة الزيدية : ممدوح الحربي :
http://download.media.islamway.com/l...heatzaYdEya.rm
المرجئة : عبدرالحمن صمايل :
http://download.media.islamway.com/l...-Mazaheb/09.rm
المرجئة : محمد حسن عبدالغفار :
http://download.media.islamway.com/l...l-sonnah/41.rm
لمحة عن الفرق المعاصرة : للمنجد :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=29691
لمحة عن الفرق : للشيخ صالح آل فوزان :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=42588


11) ثبت أمامنا الآن ثبوت اسم السنة والجماعة ٬ فلماذا تفرقون الأمة بالتسمية بالسلفية ؟ ٬ وهي لم ترد في القرآن ولا في السنة !!



-- أولا : إن إطلاق الأسماء علي أي حقيقة لا ضرر منه مطلقا٬سواء في الشرعيات أو المباحات ٬ والاسم ما دام أنه لم يشتمل علي باطل فليس ممنوعا شرعا ٬ ولا مشاحة في الاصطلاح .
ثانيا: فلقد سُمّي بعض المسلمين بالمهاجرين من أجل الهجرة ٬ وسُمّي آخرون بالأنصار من أجل النصرة٬ وسُمّي آخرون بالتابعين لاتباعهم الصحابة٬ وسُمّي آخرون بالسلفيين لاتباعهم السلف ومنهجهم ٬ وقد تبين معنا أهمية هذه التسمية ٬> لتمييز الفرقة الناجية والطائفة المنصورة عن سائر الطوائف المخالفة لهم باسم يتميزون به.
ومع هذا فالسلفيين لا يتعصبون لهذا الاسم ٬ فهم مسلمون يوالون كل مسلم علي قدر اتباعه للإسلام وحسب اعتقاده وإيمانه٬ فهم لا ينصرون من اتسم بالسلفي إن كان مبطلا٬ولو كان عدوه كافر٬ إنما ينصرونه بكفه عن باطله ٬ فإن الدعوة السلفية منهج الإسلام لفهم الإسلام والعمل به والدعوة إليه.
وقد ظهر مُسمّي (السلفية) في العصر العباسي كرد فعل لمن عُرفوا بـ(الخلف) ٬ وتبلور المسمي علي يد شيخ الإسلام ابن تيمية ٬ وأصبح هذا الاسم مما يميز تلك الطائفة التي لم يشب منهجها شائبة...أما المنهج فهو واحد وإن تعددت أسماؤه.



مفهوم السلفية : للشيخ الألباني :
http://islamway.com/?iw_s=Scholar&iw...&series_id=786
هل يجزو التسمي بالسلفية؟ : صالح آل الشيخ
http://islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_...esson_id=37381
معني السلفية : محمد عبد المقصود :
http://islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_...esson_id=56212
ما السلفية وما حكم الانتساب إليها ؟ للشيخ العثيمين : الدقيقة 26:52وأول الوجه الثاني

http://www.binothaimeen.com/sound/sn...6/A0016-57A.rm
 
 
 
هل التسمي بالسلفية بديلا عن التسمي بالإسلام ؟



-- لا ٬ليس التسمي بالسلفية بديلا عن التسمي بـ(الإسلام) ٬ بل التسمي بالسلفية هو توضيح وتمييز لذلك الإسلام الذي انتهجه الصحابة ومن تبعهم بإحسان ٬فالسلفية هي بوابة فهم الدين .



أو بصيغة أخري : ألا يكفي اسم الإسلام (هو سماكم المسلمين) ؟


-- كان هذا يسع من كان قبلنا ٬ قبل ظهور البدع والمبتدعة ٬ وانتشارهم وسط البلاد وعقول العباد ٬ فهذا إمام أهل السنة يُسئل : ألا يسعنا أن نقول أن القرآن كلام الله ونسكت؟ -- فقال : كان هذا يسع من كان قبلنا ٬ أما نحن فلا يسعنا إلا أن نقول : القرآن كلام الله غير مخلوق . ٬ قال ابن مسعود :" إنكم قد أصبحتم اليوم علي فطرة٬ وإنكم ستحدثون ويحدث لكم٬ فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالعهد الأول".






هل التسمي بالسلفية بديلا عن التسمي بـ(السنة والجماعة) ؟


-- لا ليس التسمي بالسلفية بديلا عن التسمي بالسنة والجماعة ٬ لأن المذهب السلفي هو مذهب أهل السنة والجماعة هو مذهب أهل الحديث والأثر هو مذهب الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ٬ فهي كلها أشبه بمرادفات لبعضها البعض ٬ وكلها تشير إلي مذهب الطائفة المذكورة في الحديث (الجماعة) (ما كان عليه رسول الله وصحابته) .
ما هي أهداف الدعوة السلفية ؟



-- أهداف عامة : وهي :
1- تحقيق مرضات الله --.
2- تعبيد الناس لله --.
3- إبلاغ الحق إلى الخلق.
4- حماية الدين.
5- إقامة الحجة على الخلق، وقطع العذر على المخالفين.
6- الإعذار إلى الله سبحانه بأداء الأمانة.
7- إصلاح البلاد والعباد.
8- نشر السنة، ومحاربة البدع.



-- أهداف خاصة : وهي :


1- إيجاد الشخصية المؤمنة القدوة : التي تعمل علي تحقيق كمال الإيمان كما أراده الله ، والتي تعمل علي تحقيق كمال الاتباع لرسول الله  ، والتي تتربي علي منهج أهل السنة تربية نقية صادقة ، والتي تفهم معاني القرآن والسنة فهما سليما ، والتي تفقه الواقع وكيفية التعامل معه والعمل من خلاله فقها صحيحا ، والتي تصلح أن تكون قدوة للعاملين السالكين لطريق التمكين ، ووضع هذه الشخصية في مكانها المناسب الملائم من العمل الإسلامي ( أي العمل الإسلامي لتحقيق الهدف المنشود ).


 2- إيجاد الطائفة المؤمنة : التي حققت القدر الواجب من الإيمان ، والتي تعمل علي تحقيق كمال الإيمان كما أراده الله ، والتي حققت الواجبات من سنة الرسول  ، والتي تعمل علي تحقيق كمال الاتباع كما بينه  ، والتي تـَرَبـَّتْ علي منهج أهل السنة تربية نقية صادقة ، والتي تفهم معاني القرآن والسنة فهما سليما ، والتي تفقه الواقع وكيفية التعامل معه والعمل من خلاله فقها صحيحا ، والتي يجتمع عليها باقي أهل السنة ، لتحقيق توحيد الكلمة ، بعد أن حققوا كلمة التوحيد ، فتعمل هذه الطائفة المؤمنة علي إقامة فروض الأعيان أولا ، كالجمع والجماعات والأعياد وغيرها ، وفروض الكفايات المُضيعة بكل ما أوتيت من قوة ، وتسعي لتحصيل أسباب القدرة والقوة المادية المطلوبة ، كما أنها – أي الطائفة المؤمنة – ملتزمون بالتعاون المنضبط المُنظم علي إقامة تلك الفروض ، كالتعلم والتعليم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعوة العامة والخاصة ، وكإقامة الواجبات الاجتماعية ، من سد حاجات الفقراء والمساكين ، ورعاية اليتامي والأرامل ، وحث الأغنياء علي إخراج الزكاة والصدقة ، وتيسير إخراج الزكاة وصرفها في مصارفها ، وتعمل أيضا علي تزكية روح الأخوة الإيمانية بين المسلمين ، من عيادة المرضي واتباع الجنائز وتلبية الدعوات ، والتعزية في المصاب والتهنئة في الأفراح وغير ذلك ، وكالسعي إلي إقامة الجهاد في سبيل الله ، طالما مقوماته وشروطه ، والسعي إلي أسبابه عند العجز عنه ، وكذلك تربية الناس علي لزوم التحاكم إلي الله وإلي رسوله وإلي أولي الأمر من العلماء الربانيين ، الذين يجب وجودهم في كل صقع وبلد ، لفض الخصومات وللحكم بين الناس بشرع الله ، عملا بقول الله  : " وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " (123)هود.


 3- إقامة دولة الإسلام : فبعد العمل علي إقامة دولة الإسلام في القلوب ، وبعد العمل علي إقامة دولة الإسلام في ما بين الفئة المؤمنة > "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " (55)النور ، " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ " (106)الأنبياء ، والتمكين محض منة من الله وفضل ، فليس - لنا بعد تحقيق ما سبق - أن نسأل أين التمكين؟ ومتي التمكين؟ وكيف التمكين؟ ..... قال تعالي لنبيه  :" فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ " (22)الغاشية ، وقال :" إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) الرعد وقال :" إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12)هود ، وغيرها من الآيات ، ولقد مُكِّن النبي بعد ثلاث عشرة سنة قضاها في مكة ، وفـُتحت المدينة واليمن والبحرين بالقرآن ؛ وفـُتحت مكة ذاتها بالسنان !...فالحاصل : أنه لا يخفي أن واقعنا لا يزال أصغر بكثير مما نأمل ، وأن حالنا أبعد عما نعلم أنه يلزمنا أن نكون عليه ، فاعملوا يا عباد الله لعلكم تفلحون .


السلفيون متهمون بالرجعية والتشدد ورفض التقدم الحضاري ... فما ردكم ؟



-- هذا ما فهمه الجُهال من المنهج السلفي ، ألا وهو : ان السلفية تريد أن ترجع بالأمة إلي القرون الأولي بفهمها وأساليبها ووسائل حياتها ...!، وهذا خطأ بَيِّن في فهم المنهج السلفي ، لأن المنهج السلفي يقبل المعاصرة في حدود الأصالة الشرعية ، فإن المنهج السلفي لا يرفض أي وسيلة حديثة مشروعة تخدم دين الله  ، سواء بالرحلات أم بالإنترنت أم بالفضائيات أم بالمحمول أم بالكتب والشرائط والسيديهات أم بغير ذلك ... كمثال يعني .


كلنا رجعيون : للشيخ عبدالمنعم الشحات :
http://www.salafvoice.com/article.ph...5waHA/aWQ9MjE=
السلفية والتقدم : مقال :
http://www.salafvoice.com/article.ph...5waHA/aWQ9Mg==

المنهج السلفي متهم بالتساهل في التكفير والتبديع والتفسيق ...


-- لا يجوز أن تحاكم المنهج بسلوك الأفراد المنتسبين إليه ، بل من أراد نقد منهج أحد الناس فلينظر إلي المنهج أولا وما يأمر به ، فإن المنهج هو الحاكم علي كل أحد وليس العكس ،راجع باب الإيمان والكفر. فمن جهة أولي وقع بعض المشايخ في التساهل في التكفير والتبديع ... وتكفيره وتبديعه مردود عليه ، ولا يُثبت منه إلا ما صح دليله وصح مناطه وصح تحقيق مناطه ، ومن جهة أخري: فإن هناك فـَرق بين النوع والعين ، فلابد أولا لإثبات أن هذا الأمر كفر أو بدعة أو فسق > لابد من الدليل الواضح الصريح علي ذلك ، كقوله  :" لعن الله من ذبح لغير الله "صححه الألباني ثم بعد ذلك لابد من التأكد تماما أن فلان من الناس قام بهذا الشرك أو الكفر أو البدعة أو اللعن أو الفسق ، وتلبس بها ، فيكون عندنا فعل وفاعل ، فلكي نسقط وننزل الأحكام الشرعية علي الواقع > وضع لنا علماؤنا شروط لابد من توافرها ، وموانع لابد من نفيها ، ولا يقوم بتحقيق المناط إلا علماء الأمة الأثبات ، فإنه لا يجوز الإقدام علي شئ منها حتي تكون البينة أوضح من شمس النهار ، فمن ثبت إسلامه بيقين فلا يُكفر ولا يُبدع ولا يُفسق إلا بيقين مثله.
-- ومثال ذلك من سنة الرسول  : حديث اليهودي الذي جائه الموت فقال لأولاده إذا أنا مت فاحرقوني ثم اسحقوني وذروني في الريح فلإن قدر الله علّي ليعذبني عذاباً شديداً، ففعلوا به ذلك فجمعه الله وقال له ما حملك علي ما فعلت ؟ قال خشيتك يا رب ، فغفر له وأدخله الجنة صححه الألباني ، لجهله أن الله قادر علي جمعه وحسابه.
وحديث آخر : حديث الذي قال : اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، قال ذلك من شدة الفرح صححه الألباني، فلم يؤاخذه الله بذلك .
-- ولكن إذا أثبت عالم أن العمل أو القول كفر وأن فلان فعل هذا الكفر وأنه لا عذر عنده ؛> فحينها يُكفره كفرا مخرجا من الملة ، ومن لم يكفر الكافر فهو كافر ، وليقل أي ضال ما يقول ، فليس هذا من التساهل في التكفير، فإن العلماء يعلمون شدة التحذير من تكفير المسلم أو لعنه ، "أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه"متفق عليه،" لعن المؤمن كقتله، ومن رمي مؤمنا بالكفر فهو كقتله "رواه البخاري،"لا يرمي رجل رجلا بفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك "رواه البخاري...


لمن تسمع ؟ : محمد حسان :
http://download.media.islamway.com/l...LemanTasma3.rm
موانع تكفير المعين : مقال :
http://islamway.com/?iw_s=Article&iw...rticle_id=1863
قضية التكفير : المقدم :
http://download.media.islamway.com/l...l-3abeer/46.rm
شروط تكفير المعين : مقال :
http://islamway.com/?iw_s=Article&iw...rticle_id=1901
قضية التكفير وفقه التغيير : محمد حسان :
http://download.media.islamway.com/l...n//ALTakfiR.rm



أنتم متهمون بالتعصب لمن انتسب للسلفية وترفعونه ، وتبغضون غير المنتسب إليكم وتنسفون به الأرض ...
-- التفصيل فيها سيأتي بإذن الله ، ولكن ملخص الإجابة أن ذلك خطأ ، يقع فيه بعض الأفراد المنتسبين للمنهج ، ولا يجوز تعميم الحكم ، لأن المنهج هو الحاكم علي غيره ، لا أن غيره هو الحاكم عليه ، وكل فرد يُحب ويُوالـَََََََََََََََََي علي قدر ما فيه من خير ، ويُبغض ويُعادي علي قدر ما فيه من شر إن أصر عليه بعد بيانه ، ودعا إليه بعد تبيانه .



أنتم متهمون أيضا بالطعن في أئمة المذاهب الأربعة ...
-- نعوذ بالله من ذلك ... أول هؤلاء الأئمة الأعلام مولداً هو الإمام النعمان بن ثابت والمكنى بأبي حنيفة رحمه الله‏ ورضي عنه.‏ ولد سنة 80 هـ وتوفي سنة 150 هـ، وثانيهم مالك بن أنس بن مالك رحمه الله ورضي عنه، ولد سنة 93 هـ وتوفي سنة 179هـ، وثالثهم محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ( الإمام الشافعي ) رحمه الله ورضي عنه، ولد بمدينة غزة بفلسطين سنة150 هـ وتوفي 204 هـ ، آخر الأربعة زمنا أحمد بن حنبل الشيباني، ولد في ربيع أول سنة 164 هـ وتوفي ببغداد سنة 241 هـ ..... .


-- إننا نحب الأئمة ونقدرهم ونتبعهم... لا كما يتخرص المتخرصون‏.‏ بل الأئمة رضوان الله عليهم هم سادتنا وهم بعض من سلفنا الصالح المشهود لهم بالخير والفضل، والأئمة الأربعة هم دعاة السلفية الحقيقيون، عنهم أخذت مبادئ السلفية في اتباع النص وترك التقليد، والسلفيون في كل العصور هم أولى الناس باتباع الأئمة واقتفاء آثارهم وفهم أقوالهم، وأسعد الناس حظاً بذلك‏.‏
وأما المقلدون الذين يزعمون أنهم على مذهبهم فهم أبعد الناس عنهم، لأنهم خالفوا هؤلاء الأئمة في نهيهم عن تقليدهم والإفتاء بآرائهم دون معرفة دليلهم‏.‏ فهؤلاء المقلدون الذين يزعمون اتباع الأئمة هم أولى الناس بعداوة الأئمة ورفض مناهجهم في التعليم والعمل‏.‏ ولكن لتعصبهم وضعف عقولهم ووازعهم الديني تاجروا بأقوال الأئمة وتترسوا بهم موهمين الناس أنهم على طريقتهم ومذهبهم وما هم كذلك‏.‏ لأن كل إمام قال‏ ما نحوه:"إذا خالف كلامي كلام رسول الله فخذوا بكلام رسول الله واضربوا بكلامي عرض الحائط‏"‏ ‏(‏الإيقاظ ص‏:‏104‏)‏.
 وإذا كان الأئمة الأربعة أنفسهم هم حرب على التقليد فماذا بقي بعد ذلك‏؟‏ وإذا كان الأئمة الأربعة هم أساتذة السلفيين بعدهم وإلى قيام الساعة فماذا بقي بعد ذلك‏؟‏‏!‏
 أما شبهة الطعن الفارغة فلم تحدث ولن تحدث من سلفي يعتقد باعتقاد السلف الذين منهم الأئمة الأربعة ، وهناك فرق بَيـِّن بين الطعن في الأئمة والتحذير من تقليد الأئمة.


السلفية متهمة بتلقين علوم الأقدمين للشباب وعدم تنمية عقولهم وتطويرها ونبذ علوم الدنيا...


-- هذا زعم خاطئ وتشويه متعمد علي السلفية ، علوم الدنيا فرض كفاية علي الأمة الإسلامية ، إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن باقي الأمة ، وإذا لم يقم بها من يكفي أثم من استطاع شيئا ولم يفعله ، ولابد دائما من تذكر أن السلفية هي منهج الإسلام في فهم الإسلام ، السلفي مسلم ، والمسلم العامي سلفي سني بصورة أو بأخري، من دون أن يسمي نفسه بذلك ... كيف ؟ ، لأنه – الأصل فيه - أنه يحب النبي  ، ويحب سنته ، ويحب الصحابة ، ويعظمهم أكثر من غيرهم ، ويعظم الصالحين من آل البيت أكثر من غيرهم ، وهذا من ما تدعو إليه السلفية ، إلا أن العامي مُلبس عليه من رؤوس الشياطين ، الذين هم في جثمان إنس ، فيلبسون عليهم دينهم الذي ارتضي الله لهم ، ويوقعونه في ( حيص بيص ) ، من الوقوع في الصحابة من جهة ، والغلو في آل البيت من جهة أخري ، ونشر البدع باسم حب النبي ، ومحاربة السنة باسم محاربة التشدد والإرهاب ، فانتشر الجهل ، وانتشر التلبيس ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
-- المهم أن العلوم الدنيوية لابد وأن يقوم بها المجتمع المسلم ، تحقيقا للمصلحة ودفعا لأي مفسدة ، بل اعتني أئمة العلم بعلوم الدنيا قديما وحديثا بالقدر الذي يحقق المصلحة الشرعية الطلوبة ،فمنهم أساتذة الجامعات ومنهم الأطباء والمهندسين والتجار والمهنيين والصحفيين وأصحاب مهن حرة مختلفة وغير ذلك .
كيف تبلور المنهج السلفي في مواجهة الفرق المنحرفة والمناهج الكلامية ؟



-- تبلور وتميز بمسائله وقضاياه التي ثبت عليها علماء أهل السنة ٬ من لدن الصحابة إلي يومنا هذا ٬ وقد زاد تحديد معالم المنهج السلفي بقواعد وأصول وضعها علماء الأمة ٬ مستقاة ً من القرآن والسنة بفهم السلف الصالح ٬ وأبرز هذه القواعد::
1) كثرة الاستدلال بالكـتـاب و السنة.
2) تقديم النقل علي العقل.
3) رفض الـتـأويـل الكلامي .
4) التمسك بفهم الصحابة للشرع.
أما الأصول العلمية فهي::
1) التوحيد.
2) الاتباع .
3) التزكية.
) نرجو التفصيل...
:: قواعد المنهج السلفي ::


--------------------------



تصحيح علامات المنهج : خالد صقر :
http://islamway.com/?iw_s=Scholar&iw...scholar_id=537--1-



المراد بكثرة الاستدلال بالكتاب والسنة : معلوم أن مسائل الدين أصولها وفروعها تـُأخذ من خطاب الشارع ٬ فالحلال والحرام وأمور الاعتقاد وغيرها إنما تـُعرف عن طريق الوحي ٬ لذا كان استنباط الأحكام من القرآن والسنة ٬ وكان الاستدلال علي تلك الأحكام من القرآن والسنة ٬كما أمر بذلك الشرعُ ذاته ;;


فمن القرآن :"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر"النساء(59)٬٬٬:"إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلي الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون"النور(51)٬٬٬:"وإذا قيل لهم تعالوا إلي ما أنزل الله وإلي الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا"النساء(61) ٬فهذا حال المنافقين٬وحال المؤمنين أن يقولوا"سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير"البقرة(285)٬٬٬وما أكثر الآيات....


ومن السنة :"ألا إني أوتيتُ الكتاب ومثله معه..."رواه أحمد وأبوداوود وصححه الألباني٬٬٬:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"رواه البخاري ومسلم٬وفي رواية:" مَنْ صَنَعَ أَمْرًا عَلَى غَيْرِ أَمْرِنَا فَهُوَ رَدٌّ"أحمد وأبوداوود وصححه الألباني٬٬٬وما أكثر الأحاديث...٬وقال الله عن السنة و
صاحبها فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)٬٬٬وقال :"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"الحشر(7)٬٬٬وقال:"من يطع الرسول فقد أطاع الله"النساء(80)٬٬٬وقال :"وما ينطق عن الهوي(3)إن هو إلا وحي يوحي(4)"النجم
...إلي آخر الآيات.


وقد أخبر النبي  بمن يُسمون الآن بالقرآنيين الذين يَدَّعُون التمسك بالقرآن ويرفضون السنة فقال:" لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ"رواهأبوداوود وصححه الأباني
وفي رواية"أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ...الخ الحديث" أحمد وأبوداوود وصححه الألباني
تمام المنة في الرد علي أعداء السنة للشيخ الحويني
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=14315
كلمة في الرد علي منكري السنة : للحويني
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=18841
الرد علي القرآنيين للشيخ مسعد أنور :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=51641


--...لذا نجد علماء السلف وأهل السنة يتمسكون بهذه القاعدة ٬ويعتنون بالوحيين اعتنائا كبيرا ٬تلاوة ًوحفظاً وفهماً وتفسيراً ٬حتي ردوا كل التساؤلات المطروحة في كل القضايا منهما مباشرة أو بالاستنباط منهما .
-- وفي هذا رد علي من ترك الاستدلال بالوحي ٬ وقدَّم الاستدلال بالعقل ٬وفيه رد أيضا علي من ادعي الاستدلال بالقرآن فقط دون السنة.


--2- ما المراد بتقديم النقل علي العقل؟



--المقصود بالنقل هو القرآن والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة ٬وعلماء الإسلام يُعملون العقول في فهم النصوص وفي دراستها وفي الاستنباط منها٬لا أن تكون العقول هي مصدر الاستدلال الأول ٬ ولا أن تكون هي المتحكم في النصوص الصحيحة الصريحة ٬ فكما أن القرآن والسنة والإجماع هي المصادر الأصلية في التلقي ٬ فإن العقل السليم والفطرة السليمة هي المصادر الفرعية ٬ وقد أمرنا الله  بإعمال العقول في فهم الدين ٬ وفي تدبر القرآن وفي التفكر في آيات الله  ... الخ ٬ ولكنه وَضَعَ للعقل حدودا ليس لللعقل أن يتخطاها ولا أن يتعداها ٬ وهي أن يكون تابعا للشرع ٬ ممتثلا للأمر ٬ مجتنبا للنهي ٬ عَلِمَ هذا العقلُ الحكمة َ من الأمر أو النهي أو لم يعلمها ; فإنه ممتثل . ٬ لا يعترض علي النص ولا يرده لهواه ولا يتوقف حتي يعلم الحكمة ٬ فإن أحكم الحاكمين هو الذي أمر أو نهي ٬ وأحكم الخلق أجمعين هو الذي بلغ .
-- أما ما أثاره المتكلمون من أن النصوص تخالف العقول ٬ فقدموا العقل علي النقل لأن العقل عندهم أثبت من النقل الصحيح ; ; فعند التحقيق نقول : الأصل الثابت أنه لا يمكن أن يحدث في الحقيقة تعارض بين النقل الصحيح الصريح وبين العقل السليم...فإذا ورد ما يوهم هذا التعارض فهو أحد هذه الأمور:


أ) أن يكون النقل صحيحا صريحا ٬ فما يزعمه البعض من أن الدليل العقلي يعارضه ; فهذا راجع لفساد هذا العقل ٬ أو لتدخله فيما لا مجال له فيه من الأمور الغيبية ٬ التي الواجب فيها التسليم والانقياد .


ب) أن يكون النقل غير صحيح ٬ فهو لا يصلح للمعارضة ولا يُحتج به .


ج) أن يكون النقل صحيحا غير صريح ٬ وهذا في ظواهر الأمور الفرعية ٬ التي يسوغ الاختلاف فيها بين أهل العلم ٬ والتي عند النظر فيها يزول الإشكال .
-- فالشرع قد يأتي بأمور تحتار العقول البشرية في إدراكه والإحاطة به٬ ولا يأتي بمحال أبدا.
مثال : وجود الملائكة وصفاتها ووظائفها وأعمالاه ... الخ ٬ فهذا تحتار العقول في الإحاطة به ومعرفة حقيقته ٬ وهو معقول ومفهوم .
مثال آخر : وجود ذرات الهواء والميكروبات التي لا تـُري إلا بالميكروسكوبات الدقيقة ٬ فهي موجودة و معقولة ٬ والإحاطة بها من غير الأجهزة الدقيقة صعب ومتعسر جدا.
العقل بين الإسلام والنصرانية والفلسفة : عبدالمنعم الشحات :
http://download.media.islamway.com/l...MindInIslam.rm
تقديم النقل علي العقل : حسن أبو الأشبال :
http://download.media.islamway.com/l...alSONNAH/01.rm
http://download.media.islamway.com/l...alSONNAH/02.rm
تقديم العقل علي النقل قدح في النقل والعقل : سفر الحوالي :
http://download.media.islamway.com/l...TtAhoiaa/14.rm
 
 
بالنسبة لرفض التأويل الكلامي; ما الفرق بين التأويل عند المتكلمين والتأويل عند المتأخرين؟


التأويل عند المتكلمين : هو أن يكون العقل أصلا والشرع تابعا ٬ وإذا ظهر تعارض - في زعمهم - بين العقل والنقل فإنهم يقدمون العقل ويؤولون النص الشرعي ليوافق أدلتهم العقلية.
والتأويل عند المتأخرين : هو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه ٬ إلي احتمال آخر مرجوح لدليل يقترن به .
-- ولا تصلح الأدلة العقلية الكلامية كدليل لصرف الأدلة الشرعية عن معانيها ٬ وإنما الحجة في الأدلة الشرعية ٬ لا في غيرها .
وهذا الذي يفعله المتكلمون إنما هو نوع من أنواع التحريف .


وضح بأمثلة...


-- مثل قول الجهمية والأشاعرة في (الرحمن علي العرش استوي)طه(5) إلي (استولي)
-- مثل قول الأشاعرة في (وجاء ربك )الفجر(22) إلي (جاء أمر ربك)
-- مثل قول المبتدعة في صفة اليدين الثابتة لله(قال ياإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيَدَيَّ)ص(75) إلي النعمة أو القدرة
-- مثل نفي صفة الكلام عن الله ونصبهم للآية(وكلم اللهُ موسي تكليما) إلي (وكلم اللهَ)




-- لذا كان من سمات المنهج السلفي في الاستدلال الأخذ بظواهر النصوص الشرعية ٬ خاصة في مسائل الاعتقاد ٬ إلا إذا ثبت دليل صحيح صريح يصرف هذا الظاهر إلي معني آخر ٬٬٬ وظاهر النصوص هو ما يتبادر منها من المعاني بحسب استعمال العرب لها ٬٬٬ ولهذا يرفض السلفيون أي صرف للنصوص الشرعية عن ظاهر معانيها ٬ خاصة في الغيبيات والأسماء والصفات .


لماذا يتمسك السلفيون برفض منهج المتكلمين؟1)


إن في الكتاب والسنة الغني التام عن كل ما سواهما في أمور الدين وأحكامه٬وقد كَمُلَ الدين بختام بعثة النبي ٬كما ثبت في الحديث"ما أنا عليه اليوم وأصحابي".
2) إن مصطلحاتهم لم ترد الكتاب والسنة وأدت إلي ظهور فتن فرقت صفوف المسلمين عبر القرون الطويلة٬فتعددت الفرق والمعتقدات والخصومات.
3) لكثرة متناقضاتها و تعقداتها ومخالفتها للشرع والعقل معا.
4) أن علم الكلام مضيعة للوقت مفسدة للقلب٬كما قال بذلك من تاب ممن كان من علماء المتكلمين.
5) أن مسائل الغيب إنما هي من بيان الأنبياء والرسل٬لا مجال للابتداع والخوض فيها٬إذ الغيبيات لا تُدرك بالمجادلات والمناقشات العقلية.
6) أن كل من الراجعين عن منهج المتكلمين وغيرهم من علماء السنة : ذ موا علم الكلام أشد الذم .
((وننصح بمصنفات السلف في ذم الرأي وعلم الكلام٬مثل:مقدمة شرح العقيدة الطحاوية ط٬الشيخ أحمد شاكر٬ومنهاج السنة النبوية والفتوي الحموية لابن تيمية٬وصون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام للحافظ السيوطي٬وغيرها كثير))


ذم السلف لعلم الكلام وسبب ذلك : مقال : الشيخ آل فوزان :
http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Libr...=5&SectionID=1
الإحياء ورحلة الإمام العائد : للشيخ المقدم :
http://www.islamway.com/?iw_s=Schola...s&series_id=79
رفض التأويل : محمد الحسن الددو الشنقيطي :
http://islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_...fatwa_id=14028


--4- وماذا عن تمسك أهل السنة بفهم السلف عموما والصحابة خصوصا للشرع؟
-- هذا لتفضيل الله ورسوله لإيمان وعمل السلف عموما ولاعتقاد وإيمان الصحابة خصوصا ٬ ولأنهم قدوة المسلمين في كل أبواب الدين قاطبة ٬ في العقيدة والعمل والسلوك والدعوة والتزكية .
راجع السؤال—2- وكتب فضـائل الصحابة

وضح المراد من الأصول العلمية للدعوة السلفية...


-- ذكرنا أن الأصول العلمية للدعوة السلفية هي 1-التوحيد٬2-الاتباع ٬3-التزكية
الأصول العلمية للدعوة السلفية للحويني :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=32937
الأصول العلمية للدعوة السلفية : للشيخ أحمد فريد :
http://download.media.islamway.com/l...eed_AlAsool.rm


الأصل الأول :التوحيد :


-- وليس المراد من كون الأصل الأول هو التوحيد المعني العام الذي يفهمه كثير من الناس من أنه لا خالق إلا الله ٬ولا رازق إلا الله...الخ فقط ٬ بل يفهم ويتعلم المسلم من معاني التوحيد أصولا مهمة ٬ وقضايا إيمانية عظيمة ٬ بها يثبت إيمانه ٬ ويزيد يقينه ٬ فلا يقع في شرك العبادات ٬ ولا يُلحِد في الأسماء والصفات ٬ ولا يَعتقد تفريق الدين إلي قشر ولب .


لماذا التوحيد أولا ؟


لأن التوحيد لأجله خلق الله السماوات والأرض ٬ والجنة والنار ٬ خلق لأجله الدارين ٬ الدنيا والآخرة ٬ ولأجله خلق الجن والإنس ٬ ولأجله أنزل الله الكتب ٬ وأرسل الرسل ٬ ولأجله أظهر الله الآيات ٬ وبين المعجزات ٬ والتوحيد : هو أول عمل الرسل ٬ فإنما بُعث الرسل ليعبدوا العباد لرب العباد ٬ وبدونه لا يُقبل صرف ولا عدل ٬ فإن الإسلام عقيدة ٬ تنبثق منها شريعة ٬ تنظم هذه الشريعة كل شؤون الحياة ٬ ولا يقبل الله من قوم شريعتهم إلا إذا صحت عقيدتهم ٬ ولأن التوحيد هو حق الله علي العبيد .
-- قال تعالي : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"56 الذاريات٬ وقال النبي :" حق الله علي العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا"رواه البخاري ومسلم٬ وقال تعالي:" ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت"النحل 36٬ وقال  :" وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون"الأنبياء25٬ولما أرسل الرسول عليا إلي خيبر أمره أن يدعوهم أولا إلي التوحيد ٬ وكذا فعل مع معاذ حين بعثه إلي اليمن ٬ وقال تعالي :" ولقد أوحي إليك وإلي الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين"الزمر65
-- وأخيرا لأن التوحيد بها تتوحد الأمة وتُنصر علي عدوها ٬ وبالتوحيد ندخل الجنة ٬ نسأل الله الجنة.


كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة : للشيخ سعيد عبدالعظيم :
http://download.media.islamway.com/l...a_altawheed.rm
كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة : للشيخ الحويني :
http://download.media.islamway.com/l...TawheedWord.rm
كلمة النجاة كلمة التوحيد : للشيخ المقدم :
http://download.media.islamway.com/l...nANdKoafr/1.rm
 
 
 
أصول التوحيد في المُعتقد السلفي كما يلي:-


أولا : الإيمان بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ٬علي الوجه الذي يليق به  : فيؤمن المسلم بصفات الله وأسمائه الثابتة في القرآن والسنة ٬ كما جائت علي ظاهرها في القرآن والسنة -- سواء كانت السنة متواترة أو أخبار آحاد صحيحة ٬ فخبر الآحاد الصحيح يوجب العلم والعمل ٬ لأنهما سواء فلا علم دون عمل ٬ ولا عمل دون علم -- إلا إذا ثبت دليل يصرف النص عن ظاهره لقرينة تتعلق به ٬
مثال : الحديث القدسي : "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَالَ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي)"رواه مسلم


فالأصل ٬إمرار الصفات علي ظاهرها ٬ إلا أن الصفات الثابتة في هذا الحديث(مَرِضْتُ- اسْتَطْعَمْتُكَ- اسْتَسْقَيْتُكَ):مصروفة عن ظاهرها لأدلة ثابتة صارفة في نفس الحديث ٬ وهي المقصودة (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ - أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا - اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ) ٬٬ قال الإمام النووي شارح مسلم :" قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا أَضَافَ الْمَرَض إِلَيْهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى ، وَالْمُرَاد الْعَبْد٬ تَشْرِيفًا لِلْعَبْدِ وَتَقْرِيبًا لَهُ . قَالُوا : وَمَعْنَى ( وَجَدْتنِي عِنْده ) أَيْ وَجَدْت ثَوَابِي وَكَرَامَتِي ، وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى فِي تَمَام الْحَدِيث : " لَوْ أَطْعَمْته لَوَجَدْت ذَلِكَ عِنْدِي ، لَوْ أَسْقَيْته لَوَجَدْت ذَلِكَ عِنْدِي " أَيْ ثَوَابه . وَاَللَّه أَعْلَم ."


-- ونذكر هنا أن تفويض السلف في الأسماء والصفات هو تفويض الكيف لا تفويض المعني ٬ فالمعني معلوم ٬ والكيف مجهول ٬ والإيمان به واجب ٬ والسؤال عنه بدعة .


 وفي هذا ردا علي من أوّل الأسماء والصفات ٬ وعلي من نفاها جملة ٬ وعلي من نفي بعضها وأثبت البعض الآخر٬ وعلي من وصف الله بما لا يليق به  .
 وفيه رد علي من ادعي أن السلف يفوضون في المعني .


ثانيا : إفراد الله سبحانه وحده بالعبادة ٬ وعندما نقول إفراده بالعبادة فلا نعني الصلاة والزكاة والصوم والحج فقط : بل نعني كل ما يندرج تحت هذه اللفظة من معاني ٬ فما معني العبادة شرعا ؟ -- العبادة هي : كل ما يحبه الله ويرضاه ٬ من الأقوال والأفعال ٬ الظاهرة والباطنة .
وعلي رأس أنواع العبادات :الدعاء ٬والسجود ٬والذبح والنذر والرغبة والرهبة والخشية والتعظيم والتوكل والحلف والتبرك...الخ العبادات القلبية والبدنية والمالية ٬ فلا يُصرف شيء من ذلك لغير الله أبدا ٬ كائنا من كان ٬ رسولا أو نبيا أو وليا صالحا أو صاحب قبر مشهور .
فالدعوة السلفية تجعل نصب عينيها تطهير مُعتقدات الناس. أ ) من الشرك الخفي ٬ وهو أمراض القلوب المُهلكة ٬ من خوف غير الله ورجاء غير الله و إنابة لغير الله ... ب ) من الشرك الظاهر الجلي ٬ الذي لا يماري فيه إلا مشرك أو مكابر أو مطموس القلب ٬ بعيد عن نور التوحيد والإيمان .
-- وفي هذا رد علي عُباد القبور ٬ وعلي الذين يسألون غير الله كائنا من كان ٬ فيما لا يقدر عليه إلا الله ...


ثالثا : الإيمان بأن الله وحده  ليس لأحد سواه حق التشريع للبشر في شؤون دينهم ودنياهم : والتشريع يدخل في أبواب التوحيد كلها ٬ ففي باب الألوهية < وتوحيد الألوهية معناه:توحيد الله بأفعال العباد > : : يجب الرجوع إلي كتاب الله وإلي سنة رسول الله  ٬ في الأمور كلها ٬ الدينية والدنوية ٬ والتعبد لله بما فيهما ٬ وعلي مقتضاهما.


وفي باب الربوبية <وتوحيد الربوبية معناه : توحيد الله بأفعاله  > : فإن التشريع حق الرب  ٬ فالحلال ما أحله ٬ والحرام ما حرمه ٬ فكما أن لله وحده حق الخلق والرزق والتبير٬ فإن له وحده المِلك والمُلك التام ٬ يتصرف فيهما كيف يشاء ٬ وله وحده أيضا حق الأمر والنهي والسيادة والحكم والتشريع والتحليل والتحريم >> ففي هذا الأصل قضيتان أ) قضية اعتقاد أن لغير الله أن يغير الشرع ٬ وله أن يحكم ويحلل ويحرم ٬ فمن اعتقد ذلك في أحد ; فقد اتخذه ربا من دون الله ٬ وأشرك في الربوبية . ب) قضية الاتباع علي ذلك التبديل والرضا به ٬٬ معتقدا فيه ٬ دون ما قاله الله ورسوله ٬ فهذا أشرك في الألوهية .


وفي باب الأسماء والصفات < ومعني توحيد الأسماء والصفات: الإيمان بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ٬علي الوجه الذي يليق به  > :فإن الله من أسمائه الحَكَم العَدْل السَيِّد المُشَرِّع ٬ومن صفاته أنه الآمر الناهي ٬ بحكمته يحلل ما يشاء ويحرم ما يشاء ٬ "لا يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون"الأنبياء(23)٬ فمن اعتقد في نفسه أنه الآمر الناهي الحاكم بالإطلاق ٬ ولم يقيد حكمه بما أنزل الله ٬ ولم يقيد أمره ونهيه بما أمر الله به ونهي عنه ٬ فقد أشرك في توحيده لله بأسمائه وصفاته ٬ ومن اعتقد أن غير الله له الأمر والنهي والحكم والسيادة المطلقة ٬ فقد أشرك هو الآخر في الأسماء والصفات.


فالحاكم بغير ما أنزل الله طاغوت ٬ لأنه تجاوز حد العبودية ٬ وادعي لنفسه ما هو خالص لله  ٬ سواء اخترع الحكم وأنشأه ٬ أم أعطي لنفسه حق التبديل والتغيير علي شرع الله من قـِبـَل ِ نفسه .


رابعا : الإيمان أن قضايا التوحيد الثلاثة السالفة الذكر قضايا لا تتجزأ- إنما جزئناها للشرح والتوضيح ٬ وهذا التقسيم تقسيم اصطلاحي ٬ ولا مشاحة في الصطلاح . - ٬ ولا تقبل المساومة ٬ لأنها أركان في فهم العقيدة وفي معني لا إله إلا الله.
حكم تقسيم التوحيد : ياسر برهامي :
http://download.media.islamway.com/l...ALMennah/15.rm
الرد علي من أنكر تقسيم التوحيد : المقدم :
http://download.media.islamway.com/l...emAttao7eed.rm



• الأصل الثاني :الاتباع :


تكمل شهادة (محمد رسول الله) بالأمور التالية:


1- أن يعلم أن محمدا  مُبلغ عن ربه ٬ وأنه قد جاء بوحيين : القرآن والسنة ٬ فالنبي  لا يأمر ولا ينهي ولا يُحل ولا يُحرم من قبل نفسه ٬ ٬ ويدخل في ذلك جميع أحكام التكاليف من واجب ومندوب وحرام ومكروه ومباح .


2- أن الدين هو المنهج والطريق و الصبغة العامة وليس التقرب فحسب ٬ فالرسول هو المشرع بأمر الله ٬ في جميع شؤون الحياة .


3- لذلك ٬ فللرسول  الطاعة المطلقة لا تدانيها منزلة لأحد من البشر ٬ ولذلك فلا يُقبل قول أحد كائنا من كان يخالف قول الرسول ويتعداه ٬ ومن قدم قولا لأحد علي قول الرسول فقد أساء وتعدي وظلم ... ٬ وخالف الإجماع .


4- لا تكمل هذه المتابعة إلا بكمال الحب له  .


--- ومما يُؤسف له في أوساط المسلمين : أنه قد ضعفت المتابعة ٬ وخبا ذلك الحب لرسول الله  ٬ وذلك للأسباب الآتية:
أ) القول بجواز التقليد المطلق .
بـ) الإفتاء بغير علم ولا دليل > 1- في أمور الشريعة ٬ 2- في أمور الاعتقاد والغيبيات .
ج) توعير طريق دراسة القرآن والسنة .
د) إيقاف العمل بالشريعة في كثير من نواحي الحياة .
وجوب الاتباع وذم الابتداع : للشيخ ناصر العقل :
http://download.media.islamway.com/l...-alosool/03.rm
السنة بين المحبة والاتباع : للشيخ الحويني :
http://download.media.islamway.com/l...suNAbenlove.rm
الأئمة والاتباع : مقال :
http://www.salafvoice.com/article.ph...5waHA/aWQ9Mg==
السلفيون وتحقيق الاتباع : مقال :
صوت السلف
الاتباع : ياسر برهامي :
http://download.media.islamway.com/l...18-menah/22.rm
http://download.media.islamway.com/l...18-menah/23.rm


• الأصل الثالث : التزكية :


ويُقصد بالتزكية : تنمية الإيمان في النفس٬وتطهيرها مما قد يعلق بها من أدران المعاصي .


- والتزكية من مهمات نبينا الكريم  ٬ قال تعالي : " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " . (الجمعة:2)
- وكان النبي  - وهو الزكي٬الطاهر النقي- يسأل الله أن يزكي له نفسه : " اللهم آت نفسي تقواها ٬وزكها أنت خير من زكاها ٬أنت وليها ومولاها " . (مسلم17\41)
- وأقسم الله  – ومن أصدق من الله قيلا ! - في كتابه أحد عشر قسما متاوليا علي أن صلاح العباد منوط بتزكية نفوسهم : " والشمس وضحاها 1 والقمر إذا تلاها 2 والنهار إذا جلاها 3 والليل إذا يغشاها 4 والسماء وما بناها 5 والأرض وما طحاها 6 ونفس وما سواها 7 فألهمها فجورها وتقواها 8 قد أفلح من زكاها 9 وقد خاب من دساها 10 " (الشمس10)
- وغير ذلك من دلائل أهمية وفضائل التزكية...


فالحاصل : أن صلاح العباد في تزكية نفوسهم ٬ وخيبتهم وخسارتهم في تدسيتها .
ويمكن تقسيم التزكية إلي ثلاثة أنواع :


1- تزكية واجبة \ 2- تزكية مستحبة \ 3- تزكية محرمة .


1- (أ) وأول أنواع التزكية عند أهل المنهج الصحيح هو التزكية بالتوحيد ٬ فإذا كان ( المشركون نجس ) لشركهم ; فإن المؤمنين طـُهر ونقاء ٬ لما في قلوبهم من إيمان ٬ > قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالي : " وويل للمشركين 6 الذين لا يؤتون الزكاة .. "(فصلت 6:7) قال :"الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله" ٬ فالزكاة هنا بالتوحيد ٬٬٬ > وأرسل الله موسي إلي فرعون يقول : " هل لك إلي أن تزكي 18 وأهديك إلي ربك فتخشي"(النازعات 18 :19).
ويُقصد بالتوحيد هنا ;; معرفة الله كما عرفنا بنفسه وكما عرفنا به نبيه  ٬ وإفراده  بالقصد والطلب .
(ب) التزكية بالفرائض التي افترضها الله علي المؤمنين ٬ سواء الفرائض الفعلية أو التركية ٬ فإن النفس تزكو وتعلو بأداء الصلوات الخمس ٬ وبإيتاء الزكاة و بالصوم وبالحج ٬ كما تزكو أيضا بترك الزنا لله وترك والسرقة وشرب الخمر و الربا والغيبة...الخ كل ذلك لله ٬ : " وما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضته عليه . " (رواه البخاري(4\231) .


2- ثم بعد ذلك هناك التزكية بالنوافل ٬ التي ثبتت عن رسول الله صلي الله عليه وآله ومن والاه ٬ : " ... وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتي أحبه... " (مسلم) ٬ فقد أوضحت لنا سنة نبينا -  - القولية والفعلية والتقريرية سبل تزكية النفس علي ما يرضي الله  عنا ٬ فهناك إثنا عشر ركعة من صلاها بني الله له بيتا في الجنة و صلاة الضحي و قيام الليل و الصلوات المطلقة ٬ وهناك صيام ثلاثة أيام من كل شهر والإثنين والخميس وعرفة وعاشوراء والصيام المطلق : " من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض".(البخاري6\47)( ومسلم8\33)) . ٬ وهناك الترغيب في العمرة والذكر و القرآن و وطلب العلم و الدعوة والتفكر ...الخ .


3- أما التزكية الممنوعة المحرمة فهي العمل علي التزكية بما لم يشرعه الله ولم يشرعه رسوله  ٬ لأن الابتداع في الدين ; اتهاما للشرع بالنقص ٬ أو اتهاما للرسول بالكتمان ٬ أو اتهاما للرسول بأنه ليس المثل الأعلي والأسوة الحسنة ... وقد حذرنا الله  من البدع والابتداع فقال تعالي : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"(المائدة 3) ٬ وقال تعالي : " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله..."(الأنعام153) ٬ قال مجاهد : " السبل:البدع والشبهات". وقال : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " (الأحزاب21) ٬ وقال : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" . (النور 63) . قال ابن كثير :" أمره:هو سبيله ومنهاجه و طريقته و سنته و شريعته٬فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله ٬فما وافق ذلك قـُبل وما خالفه فهو مردود علي قائله وفاعله كائنا من كان..."


وقد حذرنا النبي  من الابتداع و البدع فقال : " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ... " (أحمد16694 و غيره وصححه الألباني في الجامع 2549) . ٬ وقال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " . (مسلم1718 و أحمد والبخاري تعليقا) ٬ قال ابن رجب رحمه الله : " فكل من أحدث شيئا ونسبه إلي الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه; فهو ضلالة والدين منه برئ ٬ وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ... " .


فالشرع غني بوسائل التزكية فلا نحتاج أن نبتدع طرقا ووسائل لتزكية النفس ٬ كالتطويح والرقص والذكر بالاسم المفرد وتحريم ما أحل الله من المباحات .
 وفي ذلك رد علي كل أهل البدع من الصوفية و غيرهم...
منهاج تزكية النفس في الإسلام : للشيخ المقدم :
http://islamway.com/?iw_s=Scholar&iw...series_id=1719
أمراض القلوب وشفاؤها : لشيخ الإسلام شرح الشيخ ياسر برهامي :
http://islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_...esson_id=49323
أصول الوصول إلي الله تعالي : للشيخ يعقوب :
http://www.islamway.com/?iw_s=Schola...series_id=1360
التزكية : ياسر برهامي :
http://download.media.islamway.com/l...18-menah/24.rm
التزكية : أحمد فريد :

http://download.media.islamway.com/l...sRamadan/13.rm
منقولا من شبكة طريق السلف


http://www.alsalafway.com/Forum/showthread.php?t=3325
 
 
 

الثلاثاء، 10 يناير 2012

معتقد السلفية و تعريفها



ماهى الســلفيـة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله


قال الله تعالى لأصحاب نبينا رضي الله عنهم: {فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} [البقرة:137].


فلم يرْضَ اللهُ عز وجل إيماناً إلا على نحو يوافق إيمان هؤلاء الصفوة..


نعم، إمَّا إيمانُ الصحابةِ الذين رضىَ اللهُ عنهم وتابَ عليهِم، وإمَّا التفرُّقُ والاختلافُ والتَّشَرْذمُ [فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ] .


ففي العقيدةِ: فلابدَّ من الطلبِ على منهجِ السَّلفِ الصَّالحِ- رضوان الله عليهم – وهُم الصَّحابةُ ومن تبعهُم بإحسانِ إلى يومِ الدينِ، وقد زكَّى اللهُ فهمَهم، وأمرنَا أن نلقاهُ سبحانه بإيمانٍ كإيمانِهِم.


فلا بدَّ من دراسةِ عقيدةِ السلفِ الصحيحةِ، وفهم نصوصِ الكتابِ والسنةِ في أنواعِ التوحيدِ بفَهمِهِم، والاستقاء من علومِهِم، والنهل من منابعِهِم، وإلا فالضلالَ الضلالَ.


قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْْكُمْ بَعْدِي فسَيَرَى اخْتلاَفًا كَثِيرًا. فَعَلَيْكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاَءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيّينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عََلَيْها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالةٌ"


[جزء من حديث أخرجه أبوداود (4607) ك: السنة، باب: في لزوم السنة، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (3851)].


والعودة للفهم الأصيل "فَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِحِ" أصبح اليومَ ضرورةً مُلِحَّةً؛ وذلك لجمع شتات الأمة، فتتوحد كلمتهم بتوحد الأصول، فيقل التنازع والتشاحن الذي ابتليَ به المسلمون في هذه الأيام، وكل هذا لأنَّا لم نَعِ الوصية النبوية.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلََى ثِلاثٍ وَسَبْعِنَ مِلَّةً كُلُّهم في النَّار إلا مِلَّةً وَاحِدةً. قاُلوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا أنا عَلَيْه وأَصْحابِي"


[أخرجه الترمذي (2641) ك: الإيمان، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال حسن غريب، وحسنه الألباني(5343) في صحيح الجامع].


وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}.


فقد دلـنا صلى الله عليه وسلم على الفرقة الناجية، فاحرص على النجاة – أخي في الله -، وانضمَّ إلى هذه الفرقة، واحرص في بداية التعلم أن يكون التلقي على منهج السَّلفِ الصَّالحِ، فإن لذلك أَثَراً في استِقامتِك على الطريقة، فمن صحت بدايته صحت نهايته، فأصلح نيتك عسى الله أن يصلح بك، فشتات الأمة اليوم يُفجِعُ كل قلب، فإن كان طلب العلم ضرورة، فطلبه على منهج السلَفِ ضرورتُه أشدُّ، وتأتي تلك الضرورة في الوقت الحاضر بالذات؛ لأنَّه لابدَّ للأمةِ من معالم صحيحةٍ في طريق عودتها إلى الله-عزَّ وجل-، تبيِّنُ لها المنهجَ الصحيح في فََهمِ العقيدةِ، التي هي القاعدةُ الأساسيةُ لبناءِ المجتمع الإسلامي الصحيحِ.


وما لَمْ يكن المنهج الذي يُتَّبعُ صحيحًا، فإن اليقظة الإسلامية ستنحرفُ عن مجراها السليم، ونحن نعتقد اعتقاداً جازماً أن منهج أهل السنَّةِ والجماعةِ في فَهمِ العقيدةِ الإسلامية هو المنهجُ الصحيحُ الذي يجبُ تقديمُه للأمةِ الإسلاَميةِ اليومَ، لكي تُصبح بحقٍّ أمةً مسلمةً تستحقُّ نصرَ اللهِ ورِضوانَه.


وفي هذا المنهج صيانة للعقل البشري من التمزق والانحراف، وللمجتمع من الفرقةِ والضَّلال، ولم يحدث الانحراف في الأمة إلا عندما انحرفت عن هذا المنهج، وأعرضت عن وحي الله-عز وجل-إلى مناهج بشرية؛ بعضها من مُخلَّفاتِ الفلسفة اليونانية الوثنية، وبعضها من نتاج العقول المنحرفة الجاهلة بدين الله، فتفرقت الأمة إلى طوائف ومذاهب، لكل منها منهجُه،وطريقُه، وإمامُه، وأتباعُه.

وقد قيَّضَ اللهُ – عزَّ وجل – في كل فترة من فترات الضعفِ والانحرافِ علماءَ مصلِحينَ يحفظُون عقيدَة الأمة ويحرسونها، ويَرُدُّون على من خالفها أو عارضها، من صدرِ الإسلام إلى اليوم وإلى أن تقومَ الساعةُ بمشيئةِ اللهِ تعالَى.


ما هي السلفية ؟
لتعرف ماهي السلفية وماهو المذهب الذي يسيرون عليه اهل السنة والسلفيوون ودعونا

لانطلق عليهم أسم جماعة لأن مسمى الجماعات فى الإسلام الحقيقة أنا أرفضه فالإسلام غنى أن ينقسم جماعات ، وفرق ولكن الإسلام الحق على كتاب الله وسنة المصطفى " صلى الله عليه وسلم " وعلى نهج السلف الصالح " رضوان الله عليهم


والسلفية هي التي تمثل المعتقد الصحيح لأهل السنة والجماعة والذي يجب عليهم أن يتبعوه فمن اهتدى منهم وعمل به وطبقه فقد هداه الله ومن تخلف عنه واتبع هواه وغرته دنيا ممن ينتسب الى اهل السنةولم يعمل به فنسأل الله له الهداية والرشاد

من هم السلف، وما هي السلفية؟
السلف:هم صدر هذه الأمة من الصحابة، والتابعين، وأئمة الهدى في القرون الثلاثة المفضلة، ومصابيح الدجى فى عصرنا الحالى .
ويطلق على كل من اقتدى بهؤلاء وسار على نهجهم في سائر العصور: "سلفــي" نسبةً إليهم.
وقد كان يطلق عليهم في البداية "أهلُ السنَّةِ" لما كانوا هم المتبِعين لسُنَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، المُقتَفِين للأثرِ، فسُمُّوا: "أهل الأثرِ"، و"أهل الحديث".
ثم لما انتشرت البدع صار يطلق عليهم "أهل السنة والجماعة".
و"أهل السنة والجماعة": هُم من كان على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وسُمُّوا "الجماعةَ" لأنهم الذين اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا في الدين، واجتمعوا على أئمة الحق؛ ولم يخرجوا عليهم، واتبعوا ما أجمعَ عليه سلف الأمة.
ولما صار من المبتدعة من ينسب نفسه إلى هذا اللقب الشريف، كان لزاماً أن يمتازُوا عن غيرهم، ومن هنا نشأ مصطلحُ "السلفيَّـةِ" نسبة إلى سلف هذه الأمة من أهل الصَّدْرِ الأول ومن اتَّبعَهم بإحسانٍ.

من أبرز قَضَايا العَقِيدةِ الّسَّلَفيَّةِ

من أهم قضايا العقيدة السلفية "مسألةُ الصِّفاتِ" فإن أكثر الخلاف فيها، وخلاصة القول فيها: أن أحاديث وآيات الصفات نُمِرُّها كما جاءتْ دونَ تَعطِيلٍ، أو تأويلٍ، أو تشبيهٍ، أو تمثيلٍ.
فنُثبتُ أن لله يداً، ولكن ليست كأيدينا، يداً تليقُ بجلاله وكماله،{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الشورى: 11]

ونثبت أن الله ينزلُ، ولكن لا كنُزُولنا، وإنما نزولاً يليقُ بجلالهِ وكمالهِ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الشورى:11]. وهكــذا..


قواعد وأصول أهل السنة والجماعة في منهج التلقي والاستدلال

يقوم المنهج السلفي على قواعد وأصول تضبط منهج التلقي والاستدلال، فمن ذلك:
أولاً: مصدر العقيدة هو: كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وإجماع السلف الصالح.
ثانياً: كل ما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب قبوله، وإن كان خبر آحاد.
ثالثاً: المرجع في فهم الكتاب والسنة هو النصوص المبينة لها، وفهم السلف الصالح، ومن سار على منهجهم من الأئمة، ثم ما صح من لغة العرب، لكن لا يعارض ما ثبت من ذلك بمجرد احتمالات لغوية.
رابعاً: أصول الدين كلها، قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم، وليس لأحد أن يحدث شيئاً زاعماً أنه من الدين بعده.
خامساً: التسليم لله ولرسوله ظاهراً وباطناً، فلا يُعارَض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس، ولا ذوق، ولا كشف، ولا قول شيخ، ولا إمام، ونحو ذلك.
سادساً: العقل الصريح موافق للنقل الصحيح، ولا يتعارض قطعياً معهما، وعند توهم التعارض يُقدَّم النقل.
سابعاً: يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية في العقيدة، وتجنب الألفاظ البدعية، والألفاظ المجملة المحتمِلة للخطإ والصواب يستفسر عن معناها، فما كان حقاً أُثبت بلفظه الشرعي، وما كان باطلاً رُدَّ.
ثامناً: العصمة ثابتة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، وأما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة وغيرهم فمرجعه إلى الكتاب والسنة، مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.
تاسعاً: في الأئمة محدّثون مُلهمون، والرؤيا الصالحة حق، وهي جزء من النبوة، والفراسة الصادقة حق، وهذه كرامات ومبشرات، بشرط موافقتها للشرع، وليست مصدراً للعقيدة ولا للتشريع.
عاشراً: المراء في الدين مذموم، والمجادلة بالحسنى مشروعة، وما صح النهي عن الخوض فيه وَجَبَ امتثال ذلك، ويجب الإمساك بالحسنى عن الخوض فيما لا علم للمسلم به، وتفويض علم ذلك إلى عالمه سبحانه.
حادي عشر: يجب الالتزام بمنهج الوحي في الرد، كما يجب في الاعتقاد والتقدير، فلا تُرَدُّ بدعة ببدعة، ولا يقابل التفريط بالغلو، ولا العكس.
ثاني عشر: كل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

الأحد، 1 يناير 2012

هل هذا حقاً هو عصر السلفية؟

كتبه/ عبد المنعم الشحات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فهل هذا حقاً هو عصر السلفية؟
كان يمكن أن نختار جانب السلامة ونقول: "لا"، من باب تطمين أعداء الإسلام عموماً والسلفية خصوصاً، الذين ما يَفْتَئُونَ يحرضون كل من يستطيعون ضد السلفية، وفي المقابل كان يمكن أن نختار جانب البشرى بقول: "نعم" من باب تطمين الأتباع والمحبين، ولكننا بفضل الله -تعالى- لا نرضى أياً من المسلكين، ولكن نحاول جاهدين أن نصف الواقع على ما هو عليه، وما وجدنا فيه من خير حمدنا الله عليه، وما وجدنا فيه من غيره استعنا بالله على العمل على تغييره.
ومن ثمَّ فالإجابة على هذا السؤال تحتاج منا إلى شيء من الرجوع إلى الوراء قليلاً لنرصد التغيرات التي طرأت على الواقع السلفي خلال ثلاثة عقود أو أكثر من الزمان، ومحور حديثنا منصب على الواقع المصري بصفة خاصة، وإن كانت التجربة قد تتشابه في كثير من البلدان.
تميزت الدعوة السلفية في الواقع المصري المعاصر في أول نشأتها بعدة خصائص كان من أهمها:
- الخاصية الأولى: أنها دعوة نخبوية
حيث مثل الجامعيون قوامها الرئيس قادة وأتباعاً، بالإضافة إلى أنهم اختاروا منهجاً دراسياً متعمقاً يفوق في عمقه الدراسات التي تدرس في المعاهد الدينية بكثير، وزاد من صعوبة هذا المنهج أن معظم كتبه كتبت في عصور سابقة، وبلغة تعتبر بالنسبة إلى أهل هذا الزمان صعبة حتى كانت تعد كتب ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- على ما فيهما من صعوبة على المبتدئ هما القوام الأساسي للمنهج العقدي والفكري للاتجاه السلفي، ولم تكن المطابع قد أخرجت لنا كل هذا الكم من الدراسات الإسلامية المعاصرة لسبب واضح، وهو أن هذه المطابع لم تطبع إلا بعد ما وجد القراء، ولم يوجد القراء إلا كنتيجة لوجود جيل درس العلم بلغة العلماء السابقين. هذا فيما يتعلق الخاصية الأولى وهي النخبوية.
- الخاصية الثانية: الوحدة المنهجية
التي كانت في غاية الظهور والوضوح إلى الدرجة التي ظن معها المخالفون وعدد لا بأس به من الأتباع أنه لا مجال للاختلاف مطلقاً في صفوف السلفيين، وسماهم مخالفوهم بمدرسة الرأي الواحد، وعلى الرغم من أن الدراسات الفكرية والأصولية التي كانت متداولة بين أيدي السلفيين في ذلك الوقت كانت تبين أن هناك مساحة مقبولة من الاختلاف إلا أن المعارك التي خاضها السلفيون مع العقلانيين والعلمانيين والقبوريين ودعاة البدع -وكل هذه من القضايا التي لا تقبل الخلاف بحال عند السلفيين- أعطت الانطباع بأنهم لا يقبلون الخلاف في أي مسألة، كما أن محدودية دائرة الانتشار أوجدت قدراً كبيراً من التوافق حتى في القضايا التي اختلف فيها سلف الأمة مما أعطى انطباعاً بأن السلفية هي مدرسة الرأي الواحد.
وأما الخاصية الثالثة: فكانت رفض السلفيين للمشاركة في أي من الأنظمة الاجتماعية أو السياسية المؤسسة على خلاف الشرع
حيث رأى السلفيون أن الأفراد والهيئات كلها يجب أن توجه لها الدعوة، ولكن لا يجوز الانضواء تحت لواء أي هيئة طالما كانت هيئة مخالفة للشرع.
وهذه الخصائص مجتمعة فرضت على السلفية درجة من درجات العزلة، فلغة خطابها فيها قدر كبير من الصعوبة، والنموذج التي تطالب الناس بتطبيقه فيه درجة بُعْد كبيرة عن النموذج المطبق في دنيا الناس بالفعل، فضلاً عن النموذج الذي تدعوا إليه اتجاهات إسلامية أخرى، كما أن رفض السلفيين الدخول لِلُّعبة السياسية جعلهم بعيدين عن حالة الاستقطاب التي كانت تمارسها بعض الاتجاهات القومية، بل والعلمانية مع بعض الاتجاهات الإسلامية كالإخوان، فبقيت الدعوة السلفية لا تغازل أحداً ولا يغازلها أحد، بل بدا الأمر في بعض الأحيان على أنه لا يهابها أحد على نفسه اللهم إلا تيارات الغلو سواء في التكفير أو مفهوم الجهاد، والذين شعروا دائماً في مواجهتهم أمام السلفيين بالتأخر الكيفي والكمي.
بيد أنه -شأن كل الحركات الاجتماعية- حصل أنواع من التطور بعضه نابع من داخل التيار السلفي أصالة، والبعض الآخر نابع من داخله كرد فعل لتطور خارجي، والبعض الثالث فرضته أحوال أخرى.
وكان من أبرزمظاهر هذه التطورات:
تطوُّرُ الخطاب السلفي واقترابُه من العامة في سهولة العرض والتناول، وإن بقي الخطاب السلفي محافظاً على رصانته في الجملة، بل بلغ الأمر إلى أن تبنى بعض دعاة التيار السلفي الخطاب باللغة الدارجة، ونتيجة لذلك استطاع المستمع العادي أن يميز بين موضوعات ما زال يراها كثير من المتابعين للدعاة السلفيين صعبة، وموضوعات الوعظ والقصص وغيرها، وإن كان المستمع الجيد الاستماع يستطيع أن يدرك بسهولة أن الوعظ السلفي القائم على الكتاب والسنة أبلغ أثراً، وأنفع حالاً ومآلاً من الوعظ المسجوع المتكلف المفتقر إلى نور الكتاب والسنة.
وتزامن هذا مع وجود شغف عام في المجتمع لمعرفة أمور دينهم، وهذه الظاهرة في حد ذاتها لا يملك المتأمل فيها إلا أن يعترف أنها محض منة من الله -تعالى-، ولعله يكون من أسبابها تنامي روح العداء للإسلام في الغرب، وظهور مصطلح الحرب الصليبية على ألسنة الساسة الغربيين وحملات الطعن في الإسلام وفي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
وعلى الرغم من أن المقبلين على موائد الدعاة تفرقوا، فمن مفضل للدعاة ذوي الميول التوافقية مع الحضارة الغربية جوهراً ومظهراً، ومن مفضل لأصحاب الغرائب في الوعظ والقصص وتفسير الأحلام، إلا أن السواد الأعظم من الجمهور قد أقبل على الدعاة ذوي السمت السلفي، وأصبح الجمهور أكثر اطمئناناً إلى الأخبار والقصص والفتاوى التي يجدها مدعمة بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة المعتبرين.
وصاحب هذا الإقبال الكبير على السماع للدعاة السلفيين وغير السلفيين درجة من درجات الاستجابة في التطبيق العملي، ففشا النقاب في أوساط لم يكن فاشياً فيها، وكذا اللحية، ودور تحفيظ القرآن، وصلاة التراويح، بل وصيام النوافل على مدار العام، حتى ضارعت بعض أيام صيام النافلة أيام رمضان في خلو الطرقات من المارة وقت الإفطار ووجود التمر والعصائر في المساجد في صلاة المغرب، وغير ذلك من المظاهر الرمضانية.
ونتج عن هذا أن وجدت أنماط متعددة لكل مظهر من مظاهر الالتزام، فهذا النقاب الذي كاد أن يكون في الماضي طرازاً واحداً لا يتبدل، صار له عدة أشكال، وطريقة قص تخطت في كثير من الأحيان حدود المباح.
ومن هنا تأتي الإجابة على السؤال: هل هذا حقاً هو زمن السلفية؟
وإليك الإجابة ملخصة في نقاط:
1- هذا هو زمان العودة إلى التدين بصفة عامة.
2- أن النموذج السلفي هو الأكثر قبولاً لدى الرجل المسلم العادي؛ لأنه يطلب منه ألا يكون عبداً إلا لله، وألا يتخذ له متبوعاً سوى محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأن أسباب النفور من النموذج السلفي بدأت في التلاشي مع تطور أسلوب الخطاب عند الدعاة السلفيين، ومع ثبات من ثبت على الالتزام حتى زالت الوحشة بين الناس وبين مظاهر الالتزام.
وأن النموذج العقلاني يحمل في طياته أسباب سقوطه حيث يهدم كل رمز من رموز العقلانية ما بناه الآخر، بل ربما هدم الشخص الواحد في موضع ما بناه في موضع آخر.
ناهيك أن الصوفية وما هي فيه من خرافة خارج المنافسة أصلاً لاسيما في زمن يعاني الناس فيه من اللوثة المادية. أضف إلى ذلك قدرة التيار السلفي على التصدي لكل حملات التشويه والطعن في دين المسلمين بطريقة تخاطب العقل والقلب معاً، ويجد فيها عوام المسلمين ملاذاً من نيران الشكوك والشبهات التي يثيرها الأعداء.
3- ولكن هذا لا يعني أن عوام الناس صاروا سلفيين، أو أنهم يدركون تفاصيل المنهج السلفي، فكثير من المستمعين الجدد إلى السلفية لا يعرفون تفاصيل قضايا الاعتقاد التي تحتل مكانة كبيرة في المنهج السلفي، فضلاً عن أن طريقة الكثير منهم في التطبيق فيها كثير من النقص والخلل، ربما سبَّب عبئاً على السلفيين أنفسهم، كنقاب الموضة الذي ينسب إلى السلفية وغيرها.
وهذه رسالة إلى المعنيين بشأن انتشار التيار السلفي:
فأما العلمانيون فنقول لهم:
(قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ)(آل عمران:119).
وأما السلفيون فنقول لهم:
أ- حقيقة لا تواضعاً، هذه الجموع ليست نتيجة لجهودنا نحن، بل نحن لم نبذل إلا القليل، ولكن هذا فضل الله على الأمة ككل.
ب- وحتى ولو فرضنا جدلاً أن هذه الجموع نتاج دعوتنا، فلا ينبغي أن نتوقف عند ذلك؛ لما في ذلك من تعريض العمل للحبوط وإيغار صدور المدعوين.
ج- هناك الكثيرون ممن لم يسمعوا بعد لا لدعاة السلفية ولا لغيرهم، بل يقال: إن حوالي 40 % من المسلمين في مصر لا يصلون الجمعة وهو أمر يستوجب البكاء بدلاً من الدموع دماً.
د- إنه مع استمرار الرفق واللين والدعوة إلى الله يجب أن ينبه من يرضون ببعض درجات الالتزام إلى أن يسعوا إلى العمل بالدين كله؛ امتثالاً لأمر الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً)(البقرة:208).
وأما عوام المسلمين فنقول لهم:
سوف تسمعون من هنا ومن هناك محاولة لإثنائكم عن المزيد من الالتزام بدعوى أنكم بذلك قد اتبعتم المتطرفين، وتركتم نموذج التدين الوسطي الذي تربيتم عليه إلى آخر هذه الدعاوى
فينبغي أن تنتبهوا إلى أنه طالما قد سمعتم آيات الله وأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلتم سمعنا وأطعنا فهذا السمع وتلكم الطاعة هي لله ربكم وخالقكم.
ومن أهم مزايا المنهج السلفي أنه لا يعبدكم إلا لربكم، ولا يحكم فيكم عباداً أمثالكم، حيث يمثل توضيح قوله تعالى-: (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ)(الأعراف:54)، أحد أهم ثوابته وأن كل منهج سوى المنهج السلفي فلابد وأن يدعوكم إلى اتباع كبراء ورؤوس هذا المنهج، يوجد هذا في أوج صوره في الأديان المبدلة التي قال الله -تعالى- في أصحابها: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ)(التوبة:31)، ويوجد قدر كبير منه لدى الاتجاهات البدعية المتأثرة بأهل الكتاب كالشيعة والصوفية كما يوجد قدر منه في الاتجاهات الإسلامية التي تدعوا الناس إلى الالتفاف حول رؤية مؤسسها أو قائدها.
كما نقول لهم: حافظوا على ما رزقكم الله من العلم والعمل به، وأضيفوا إليه غيره، ولا تقعدوا في منتصف الطريق.
ومرة أخرى نقول: مؤشر ثقافة المجتمع يتحرك نحو السلفية، وهذا في حد ذاته نعمة لا ينبغي أن نضيعها بحثاً عن انتماء ضيق لجماعات الدعوة السلفية.
وللحديث بقية حول سائر ما أحاط بالسلفية من تغييرات في الفترة الأخيرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
كتب/ ياسر برهامي.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فلو كان وجود شريحة من المجتمع اقتربت أو تعاطفت أو حتى التزمت بمنهج معين كافيا في أن يطلق على الزمن أنه زمنها كما قالوا: "زمن السلفية"، أو كما يقول أخونا الشيخ/ عبد المنعم: "زمن العودة إلى الدين"، تخفيفا من مصطلحات التخويف والإرعاب والتحذير والتنفير، بل الاستنفار ضد السلفية، لصح بالأولى أن نقول: "هذا زمن المخدرات"؛ فإن في مصر وحدها نحو الثمانية ملايين "مدمن" للمخدرات، غير من يتناولها بلا إدمان وهو رقم بكل المقاييس يزيد على عدد المتدينين من كل الفصائل الإسلامية على اختلافها.
أو نقول: "هذا زمن الربا"، و"زمن الرشوة"، وأظن أن أعداد هؤلاء في مجتمعنا سوف تزيد على من يحافظون على الصلاة ولو في بيوتهم.
أو نقول: "هذا زمن الفساد" بأنواعه كلها، ونسأل الله العافية.
والحقيقة أن مثل هذه المصطلحات التي يستعملها البعض تؤدي إلى غرور الكثير من الملتزمين، بل والدعاة بنتائج دعوتهم مع أنها ما زالت تحبو ولم تغير في المجتمع التغيير المنشود، بل ولا جزءا منه، وتؤدي كذلك إلى استنفار جهود الأعداء لمقاومة "الغول" القادم الذي سيأكل الأخضر واليابس.
فلنعلم إخوة الإسلام أن الطريق لم يزل أمام الدعوة طويلا خصوصا في ظل غياب الشخصية المسلمة المتكاملة -إيمانا وإسلاما وإحسانا- في أكثر القطاعات الملتزمة، ولنعلم أن جهودنا في الإصلاح في داخلنا ومن حولنا لابد أن تتضاعف قبل أن نظن أن ما نراه هو ثمرة للعمل، بل ما زالت زهرة لم تتحول بعد إلى ثمرة فضلا عن أن تكون ناضجة صالحة للتناول، والله المستعان.

السبت، 2 يوليو 2011

السلفية في سطور

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
أما بعد
فإن الدعوة السلفية
هى المتمسكة بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح
ودعاتها يأخذون علمهم عن أئمة الدعوة السلفية
فى كل عصر
ويتتلمذون على أيدي العلماء الربانيين
وكل دعوة لم تقم على هذا الأساس
فهى دعوة منحرفة عن طريق الحق والصواب بقدر ما تركت.




تعريف السلفية


لغة

قال ابن منظور
"والسلف من تقدمك من آبائك وذوى قرابتك الذين هم فوقك فى السن والفضل

ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة الزهراء رضى الله عنها
" فإنه نعم السلف أنا لك " رواه مسلم.

اصطلاحاً


قال القلشانى

السلف الصالح، وهو الصدر الأول الراسخون فى العلم،
المهتدون بهدي النبى صلى الله عليه وسلم،
الحافظون لسنته، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، وانتخبهم لإقامة دينه،
ورضيهم أئمة للأمة، وجاهدوا فى سبيل الله حق جهاده،
وأفرغوا فى نصح الأمة ونفعهم، وبذلوا فى مرضاة الله أنفسهم.
قال تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه} (التوبة:الآية100)

وقال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273)

"السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء
هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم "
وقال الإمام الذهبي قال في ترجمة:
الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي:
"السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف"
سير أعلام النبلاء (21/6

الانتساب إلى السلف




الانتساب إلى السلف فخر وأي فخر وشرف ناهيك به من شرف،
فلفظ السلفية أو السلفي لا يطلق عند علماء السنة والجماعة إلا على سبيل المدح.

والسلفية رسم شرعي أصيل يرادف
{أهل السنة والجماعة}
و {أهل السنة }
و{أهل الجماعة} ،
و{أهل الأثر}
و {أهل الحديث}
و {الفرقة الناجية}
و{الطائفة المنصورة}
و{أهل الاتباع}.

قال الإمام الذهبي :"فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا سلفيا"
السير (13/380)وقد حكى الإجماع على على صحة الانتساب إلى السلف:
شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ في الفتاوى : (1/149) في رده على قول العز بن عبدالسلام :".. والآخر يتستر بمذهب السلف":
( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه،
بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً،فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً،
وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ،فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله،فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة رقم {1361} {1/165} :
س: ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟

ج :السلفية نسبة إلى السلف
والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم}الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله:{خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته}رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم،والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف،
وقد تقدم معناه
وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة
والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم".

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء

عضو:عبدالله بن قعود، رحمه الله
عضو:عبدالله بن غديان، حفظه الله
نائب رئيس اللجنة:عبدالرزاق عفيفي، رحمه الله
الرئيس:عبدالعزيز بن باز رحمه الله

ويقول محدث العصر الإمام الألباني - رحمه الله

هناك من مدعي العلم من ينكر هذه النسبة زاعماً أن لا أصل لها! فيقول:{لايجوز للمسلم أن يقول : أنا سلفي وكأنه يقول :
{لا يجوز أن يقول مسلم: أنا متبع للسلف الصالح فيما كانوا عليه من عقيدة وعبادة وسلوك} .

لا شك أن مثل هذا الإنكار ـ لو كان يعنيه ـ يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح،وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم

كما يشير الحديث المتواتر الذي في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم
"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"

فلا يجوز لمسلم أن يتبرأ من الانتساب إلى السلف الصالح ، بينما لو تبرأ من أية نسبة أخرى لم يمكن لأحد من أهل العلم أن ينسبه إلى كفر أو فسوق

والذي ينكر هذه التسمية نفسه، ترى ألا ينتسب إلى مذهب من المذاهب ؟! سواء أكان هذا المذهب متعلقاً بالعقيدة أو بالفقه ؟

فهو إما أن يكون أشعرياً أو ماتريدياً، وإما أن يكون من أهل الحديث أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً؛
مما يدخل في مسمى أهل السنة والجماعة،

مع أن الذي ينتسب إلى المذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة،
فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلا شك،
وإن كان منهم العلماء الذين يصيبون،

فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الانتسابات إلى الأفراد غير المعصومين ؟

وأما الذي ينتسب إلى السلف الصالح، فإنه ينتسب إلى العصمة ـ على وجه العموم
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الفرقة الناجية

أنها تتمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه .
فمن تمسك به كان يقيناً على هدى من ربه ...ولا شك أن التسمية الواضحة الجلية المميزة البينة هي أن نقول :

أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج سلفنا الصالح،وهي أن تقول باختصار : {أنا سلفي}

"
.
[مجلة الأصالة العدد التاسع ص 86 ـ87 ]


السلفية مع العلم والعلماء




قال ابن القيم رحمه الله عن العلماء:"
هم فقهاء الإسلام، ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام خصوا باستنباط الأحكام، وعنوا بضبط قواعد الحلال من الحرام"

ومما يعرف به العالم شهادة مشايخه له بالعلم،
فقد دأب علماء المسلمين من سلف هذه الأمة، ومن تبعهم بإحسان على توريث علومهم لتلامذتهم،الذين يتبؤون من بعدهم منازلهم، وتصبح لهم الريادة والإمامة فى الأمة،ولا يتصدر هؤلاء التلاميذ حتى يروا إقرار مشايخهم لهم بالعلم،
وإذنهم لهم بالتصدر والافتاء والتدريس
فهؤلاء يؤخذ عنهم العلم والتلقى، فلا يجدى الأخذ عن الكتب فقط،
بل الاقتصار فى التلقي على الأخذ من الكتب بلية من البلايا، وكذا اجتماع الشباب والطلبة على التدارس دون أخذ عن شيخ.
والسلفيون يحبون علماءهم

ويجلونهم ويتأدبون معهم ويدافعون عنهم ويحسنون الظن بهم ويأخذون عنهم،وينشرون محامدهم، إلا أنهم بشر غير ممصومين،بل يجوز عليهم فى الجملة الخطأ والنسيان إلا أن ذلك لا ينقص من أقدارهم، ولا يُسوِّغ ترك الأخذ عنهم.


السلفية والفتوى



اقتداءً بالصحابة الكرام – رضى الله عنهم -
فقد كانوا يتدافعون الفتيا، لعلمهم بخطر القول على الله بغير علم
فهم يتورعون عنها، إيثاراً للسلامة، وخوفاً من القول على الله بغير علم.



السلفية والاجتهاد


الاجتهاد نعمة من نعم الله على المسلمين، وتسهيل لهم لتبيين الحكم الشرعي فى مسائل عصرية لم تر فيها نص لا من كتاب ولا من سنة، فيحكم العالم باجتهاده فى هذه المسألة

"باب الاجتهاد و سيبقى مفتوحاً لمن يسره الله له
لقوله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها "

الحديث صحيح أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي.


السلفية والتقليد




إن مذهب إمام من أئمة السلف أو قولاً له، لا يعد ديناً للأمة، ولا مذهباً لها
إلا أن يقوم عليه دليل من الكتاب و السنة أو إجماع متيقن.

قال ابن القيم – رحمه الله :" لا تجوز الفتوى بالتقليد لأنه ليس بعلم،
والفتوى بغير علم حرام،
ولا خلاف بين الناس أن التقليد ليس بعلم،
وأن المقلد لا يطلق عليه اسم عالم
" .


السلفية والأخلاق



هم أحسن الناس أخلاقاً وأكثرهم حلماً وسماحة وتواضعاً،
وأحرصهم دعوة إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال من طلاقة الوجه،
وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس واحتماله منهم، والايثار والسعي فى قضاء الحاجات،

وبذل الجاه في الشفاعات، والتلطف بالفقراء، والتحبب إلى الجيران والأقرباء، والرفق بالطلبة واعانتهم وبرهم، وبر الوالدين والعلماء، وخفض الجناح لهما
قال تعالى: {
وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (القلم:4) وقال صلى الله عليه وسلم: " أثقل شئ فى الميزان الخلق الحسن " صحيح رواه الإمام أحمد.



السلفية والأخبار





انطلاقاً من قوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (الحجرات:6)
بخلاف الذين يسارعون فى إطلاق الأحكام،ويتهافتون على إلصاق التهم بالأبرياء، فيفسقون،
ويبدعون ويكفرون بالتهمة والظنة من غير برهان أو بينة.


السلفية والتكفير




السلفيون لا يمنعون التكفير بإطلاق، ولا يكفرون بكل ذنب، ولم يقولوا: إن تكفير المعين غير ممكن، ولم يقولوا بالتكفير بالعموم دون تحقق شروط التكفير، وانتفاء موانعه
فى حق المعين، ولم يتوقفوا فى إثبات وصف الإسلام لمن كان ظاهره التزام الإسلام،
ومن أتى بمكفر واجتمعت فيه الشروط، وانتفت فى حقه الموانع فإنهم لا يجبنون ولا يتميعون، ولا يتحرجون من تكفيره ".

السلفية وولاة الأمور





السلفيون
تمسكوا بالحق،وتعاملوا مع ولاة الأمور على وفق ما جاء في نصوص الشرع. بالسمع والطاعة، في المنشط والمكره، وفي العسر واليسر، وعلى أثرة عليهم
ما لم يؤمروا بمعصية إذ لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق،
وإنما تكون الطاعة بالمعروف.

كما أنهم يدينون بالنصيحة لولاة الأمور،
ويتعاونون معهم على البر والتقوى وإن كانوا فجاراً.

ولذلك فهم يرون إقامة الجمع والجماعات والأعياد معهم،
ويرون أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة مع كل بر وفاجر،
ثم إنهم لا ينزعون يداً من طاعة، ولا ينازعون الأمر أهله،
كما أنهم لا يدينون بالخروج على أئمة الجور – فضلاً عن أئمة العدل –
إلا إذا رأوا كفراً بواحاً عندهم فيه من الله برهان،
وكان لديهم قوة ومنعة، ولم يترتب على الخروج مفسدة أعظم.

ثم إنهم أبعد الناس عن المدح الكاذب والإطراء القاتل الذى يورث الإعجاب بالنفس،
كما أنهم لا يرون المداهنة فى الدين، ولا يخافون فى الله لومة لائم.



السلفية والولاء والبراء




فهم يوالون على الدين،
فلا ينتصرون لأنفسهم، ولا يغضبون لها،
وإنما ولاؤهم لله ورسوله والمؤمنين،
وبراؤهم لله، ومواقفهم ثابتة لا تتبدل ولا تتغير.
قال تعالى: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا } (المائدة:الآية55)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله
"
وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته،

ويوالي ويعادي عليها،
غير النبى صلى الله عليه وسلم،

ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادي، غير كلام الله ورسوله،
وما اجتمعت عليه الأمة،
بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لها شخصاً أو كلاماً
يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون"

ولا يحتاج المسلمون إلى عقد يكتب، أو وثيقة تختم، أو منهج يقرر فيه هذا المبدأ غير الكتاب والسنة.

فليس العمل الإسلامي

شركة أو مؤسسة أو جمعية أو لجنة ينتظر الناس الإذن بالدخول فيها، أو الموافقة عليهم أن يكونوا من مستخدميها،
فلا حاجة إلى بطاقة عضوية، أو انتساب أو ولاء لهذه الأسماء والشعارات واليافطات.
وليس لمسلم


السلفية والبدع




السلفيون أسلم الناس وقوعاً فى البدع، ولا تكون فيهم الشركيات، أما المعاصى والكبائر فقد يقع فيها طوائف من السفليين،إلا أن هذه الأمور عندهم قليلة بالنسبة إلى غيرهم.وقد تجد من يخطئ في مسألة ما، أو يرتكب معصية من المعاصى، فهذا لا يطلق عليه مبتدعاً، بل عاصياً أو فاسقاً،وإذا وقع إنسان ببدعة، أو تلبس فيها، إما عن جهل أو تأويل، فهذا وقع فى بدعة، ولا نطلق عليه مبتدعاً.

أما من ابتدع فى دين الله عن عمد، وأقيمت عليه الحجة، وأزيلت عنه الشبهة،
وأصرّ عليها، وغلب عليه البدع
،
فهذا من أهل البدع.


قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله
"
إذا أخطأ المخطئ عن تأويل،
لأن التأويل شبهة تدرأ عنه الحكم بأنه مبتدع،
ولأنه ظن أن تأويله سائغ، أو قلد من ظن أنه على حق،
فهذا يقال فى حقه أنه أخطأ، أو خالف، لا يقال: إنه مبتدع.

وهجر المبتدع لا يكون مشروعاً إلا لمقصدين:-

1. إما لتأديب المبتدع وزجر مثله عن فعله

2. وإما لخشية حصول الضرر والفتنة بمجالسته


قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك،
بل يزيد الشر، والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته، لم يشرع الهجر،
بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر،
ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يتألف قوماً ويهجر آخرين".


السلفية والحزبية




يرى السلفيون أن الحزبية داء عظيم، وشر مستطير، ووبال وبيل على أصحابه فى الدنيا والآخرة، والحزبية فرقت المجتمع الواحد، بل الأسرة الواحدة، وهى من أفعال المشركين، قال تعالى محذراً منها:


{ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الروم 31 :32 )

وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (الأنعام:159)

فهذه الفرق والأحزاب الموجودة على الساحة اليوم لا يقرها دين الإسلام،
بل ينهى عنها أشد النهى، وهى من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، والأصل الاجتماع على عقيدة التوحيد، وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة، و أمة واحدة ،
قال تعالى:
{ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (الانبياء:92)
وقال تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران:الآية103).

يقول الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله





"
إنَّ إنشاء أي حزب في الإسلام يخالفه بأمر كلي أو بجزئيات لا يجوز،
ويترتب عليه عدم جواز الانتماء إليه، ولنعتزل تلك الفرق كلها،
وعليه فلا يجوز الانصهار مع راية أخرى تخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة.
ومعاذ الله أن تكون الدعوة على سنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء،
فيُغَض النَّظر عن بدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة
"
[حكم الانتماء 153] .

السلفية والعمل السرى





الدعوة السفلية، لا تعرف السرية،
بل هى دعوة واضحة فوق الأرض فى وضح النهار،
ولا تعرف السراديب السرية،
وهى دعوة لجميع الناس للسير على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة،
فعنوانها المساجد،ودروسها فى المساجد أمام الناس، وللناس جميعاً،
فنحن فى مجتمع مسلم، وإن كان فيه بعض المنكرات والمعاصى،
لكن هذه لا تخرجه من الإسلام، حتى نرجع إلى العصر المكي.

فالتنظيم السرى هوالذى جر علينا الويلات، وجعل الفجوة تتسع بين الحكام وبين الدعاة والمصلحين، مما أتاح الفرصة للمنحرفين أن يتقربوا إلى الفئة الحاكمة ليصلوا إلى مآربهم ومقاصدهم، بل هو الذى جعل الحكومات والأمن يتوجهون بأنظارهم تجاه الدعاة بنظرة الخوف والحذر من انقلاب ما.


فعن عبد الله بن عمر – رضى الله عنهما –
قال: "جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني.
قال:
"
اعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وأقم الصلاة…
وعليك بالعلانية وإياك والسر
"

رواه ابن أبى عاصم فى السنة بإسناد جيد.

وقال عمر بن عبد العزيز – رحمه الله:
"
إذا رأيت قوماً يتناجون فى دينهم بشيء دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة"
رواه أحمد فى الزهد.

السلفية والبيعة

أن يوالي على طائفة أو تجمع، أو يعادي عليها، أو يرى أن الحق ما جاء عن طائفته، والباطل في غيرها.





لقد وردت فى البيعة آيات وأحاديث كثيرة، ولكن المتفق عليه أن البيعة المشار إليها
فى الأحاديث هى البيعة الجامعة،وهى لا تكون إلا للامام المسلم، والممكن فى الأرض الذى يقيم الخلافة الإسلامية على نفس منهاج النبوة المباركة،
وهذه تتم بعد استشارة جمهور المسلمين، واختيار أهل الحل والعقد.
أما البيعات والعهود والمواثيق التى تؤخذ من الشباب فهى غير شرعية.

قال الإمام القرطبي – رحمه الله:
"فأما إقامة إمامين أو ثلاثة فى عصر واحد وبلد واحد فلا يجوز إجماعاً"
فكل جماعة الآن لها إمام، و ما أكثر الجماعات، وما أكثر الأئمة.


السلفية والعمل الجماعي





السلفيون
من دعاة العمل الجماعي – بمفهومه الشرعي
-
أما العمل الجماعي الحزبي-
فهذا مرفوض جملة وتفصيلا،
فالمفهوم الشرعي للعمل الجماعي
هو التعاون على البر والتقوى، فلا حرج لو قامت جماعة متخصصة فى التوحيد، وأخرى فى الحديث، وثالثة فى الفقه، ورابعة فى التفسير،...،...،
والكل يدعو فى تخصصه لكن بشرط أن تكون هذه الجماعات
تحت إمام واحد إن وجد،
وأن تكون على عقيدة صحيحة ومنهج سليم،
عقيدة ومنهج السلف الصالح،
وهذا ركن من أركان العمل، والسعي نحو التمكين،
ولا يمكن بحال من الأحوال التنازل عنه.


السلفية والجهاد






فمن أصول الدعوة السلفية أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة مع الأمراء أبراراً كانوا أم فجاراً،
لذلك فنفوسهم تتعشق الجهاد، وقلوبهم تهفو إلى الشهادة فى سبيل الله، لعلمهم بفضل الجهاد،
ففى الجهاد يكون الدين كله لله،
وبالجهاد يرفع الظلم، ويحق الحق،ويحال دون الفساد، وفيه التمكين فى الأرض، والحفاظ على عز المسلمين،كما أن فيه إذلال أعداء الله وإرهابهم، وكف أذاهم،
كما أن فيه تمحيصاً للمؤمنين ومحقاً للكافرين،ولكن لا بد الأخذ بأسبابه وشروطه وفقهه،لا تحكمنا العواطف والحماسات الفارغة التى أدت بالمسلمين إلى الهاوية.

قال ابن القيم – رحمه الله:
"
تا لله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تولى عنك الولي، فلا تظن أن الشيطان غلب، ولكن الحافظ أعرض ".


السلفية والحكم بالشهادة على المعين




عن عمر - رضى الله عنه - أنه خطب فقال: "
تقولون فى مغازيكم فلان شهيد،
و مات فلان شهيداً، ولعله قد يكون أوقر راحلته، ألا تقولوا ذلكم،
ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
:
من مات فى سبيل الله أو قتل فهو شهيد )) رواه أحمد و حسنه ابن حجر.قال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله:
"
لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد،حتى لو قتل مظلوماً، أو قتل وهو يدافع عن الحق،
فإنه لا يجوز أن نقول: فلان شهيد،
لأن قولك عن فلان شهيد يعتبر شهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة،
سوف يقال لك: هل عندك علم أنه قتل شهيداً،

ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم:
"ما من مكلوم يكلم فى سبيل الله – والله أعلم بمن يكلم فى سبيله – إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماً،اللون لون الدم، والريح ريح المسك" رواه البخاري

فتأمل قوله: "والله أعلم بمن يكلم فى سبيله"

قال ابن حجر – رحمه الله:

"
لأن الشهادة بالشئ لا تكون إلا عن علم به،
وشرط كون الإنسان شهيداً: أن يقاتل لتكون كلمة الله هى العليا،
وهى نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها
"

فالأصل فى ذلك الاستثناء، أن تقول إن شاء الله يكون شهيداً، أو نحسبه عند الله شهيداً.

السلفية والعمل السياسي





السلفيون مع السياسة الشرعية التى تعنى:
الاحاطة بالأحكام السلطانية، ومعرفة حقوق الراعي والرعية،
وتقويم الحقائق بالموازين الشرعية،

إذن فهي رعاية شؤون الأمة الإسلامية بما لا يخالف الكتاب الكريم والسنة النبوية،
فأهم الأوليات:
مسائل التوحيد والإيمان، فالعقيدة أول واجب وآخر واجب.
فهذه هى السياسة بمعناها الإسلامي النقي التى ترعى شؤون الأمة الربانية،
أما السياسة العصرية التى تعني
القدرة على المراوغة والمناورة واللف والدوران فى المحاورة والكذب ونقض العهود والمواثيق،

فهذه قرين النفاق، لأنها تمييع للعقيدة، وقتل للشعور الإيمانى،
وحل لرابطة الولاء والبراء وخديعة لعامة المسلمين،

هذا الذى ينكره السلفيون ويحذرون منه،
ونبرأ إلى الله من أغلالها وشرها،
فهى بريد الخداع، وسُلم الذين يعبدون الله على حرف
.

السلفية والمظاهرات والاغتيالات






هذه ليست من الدين فى شئ،
بل استوردناها من بلاد الكفر، وزدنا عليها إشعال إطارات السيارات التى تسبب الأمراض،
وتخريب المؤسسات التعليمية والاقتصادية والمرافق العامة.

والمظاهرات أول نواة الخروج على الحكام الذى نتج عنه سفك الدماء، وهتك الأعراض، التسلط على السنة وأهلها، وتعطيل دور المساجد من العلم والتعليم والإصلاح،
حتى أصبحت وكراً لدعاة المظاهرات والاغتيالات
وهذا مصدره التهييج السياسي،
وهناك أصابع خفية داخلية أو خارجية
تحاول بث مثل هذه الأمور لإفساد المجتمعات الإسلامية،
فهم ينكرون المناهج الانقلابية الثورية التى يكون وقودها المسلمين،
وتتأخر الدعوة بسببها سنوات كثيرات.

ومع ذلك كله،
فإن
السلفيين لا ينكرون على العاملين ضرورة التغيير،
و لكنهم
ينكرون عليهم مناهجهم فى التغيير التى لا تسمن ولا تغنى من جوع،
التى منها المظاهرات والاغتيالات.


السلفية والحكم بغير ما أنزل الله






تحكيم شرع الله واجب على كل فرد مسلم،

كما أنه واجب على الحاكم المسلم الذى ولاه الله أمر الأمة الإسلامية
وذلك بأن يحكم فيهم شرع الله فى كل شأن من شؤون الحياة صغيرها وكبيرها،
ومن ظن أن آيات الحكم خاصة بالحكام فقط، فقد أخطأ،
فهى آيات عامة تشمل الحكام وغيرهم.
والذين يسعون إلى إقامة حكم الله فى رأس الهرم، قبل إقامته فى قاعدته
– وذلك عن طريق القوة والسلاح والعنف –
إنما يخادعون أنفسهم ويخادعون الناس،
فثبات الناس على العقيدة هو الأصل، ثم يأتى بعد ذلك مكملاته التى منها تحكيم شرع الله وللأسف الشديد هناك من حدثاء الأسنان
من يتسرع فى إطلاق الأحكام بالكفر على الحكام
دون استفصال من الحاكم على ما فصَّل فيه العلماء


قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله:






"والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه،
كان كافراً مرتداً، باتفاق الفقهاء،
وفى مثل هذا نزل قوله على أحد القولين { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } (المائدة:الآية44)
أى هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله" .


وقال ابن القيم – رحمه الله:

"والصحيح أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين:
الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم،
فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله فى هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة،
فهذا كفر أصغر،
وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مخير فيه، مع تيقنه أنه حكم الله،
فهذا كفر أكبر،
وان جهله أو أخطأه
فهذا مخطئ له حكم المخطئيين".

الثلاثاء، 28 يونيو 2011

سلفي من مصر: تعريف السلفيه (2)

سلفي من مصر: تعريف السلفيه (2): "تعريف السلفيه : السلفيه نسبه الى السلف. والسلف لغه الماضى و كل ما تقدم وسبق قال تعالى(عفى الله عما سلف )(المائده: 95 )، قال ابن فارس في ..."

الاثنين، 9 مايو 2011

السلفيون والواقع

د. محمود أحمد محجوب   |  09-05-2011 01:27

يهتم السلفيون باتباع دين النبي صلي الله عليه و سلم كما فعل الصحابه و التابعون و من تابعهم باحسان الي يوم الدين و لذا فانهم يركزون علي تصحيح العقيدة و اتباع الرسول و الأخلاق.

فأما تصحيح العقيدة فلأنها باب الدين، فان فسدت العقيدة فلا يصلح بعد ذلك عمل، في حديث سؤال جبريل الذي رواه مسلم في الصحيح أن التابعي الثقة يحيي بن يعمر سأل الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رجال بالبصرة يتقفرون العلم – أي يحرصون علي العلم الشرعي حرصا شديدا – و يقرأون القرأن غير أنهم يقولون أن الأمر أنف – بضم الهمزة أي مستأنف ولم يكتب الله شيئا أي ينكرون القدر- فقال عبد الله بن عمر: نبئهم أني برئ منهم و أنهم براء مني فلو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ما تقبل منه حتي يؤمن بالقدر، ثم ساق حديث سؤال جبريل وذكر فيها فروع الايمان الستة وهي الايمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الأخر و القدر خيره و شره، كما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه رأي راهبا قد ذبل من الانقطاع للعبادة فبكي فقرأ قوله تعالي: (وجوه يومئذ خاشعة- عاملة ناصبة – تصلي نارا حامية)، و المعني أن فساد العقيدة أفسد العمل و ان كثر و هوي به في نار جهنم أعاذنا الله منها.

و أهم العقائد التي يعني بها المسلم هو اعتقاده في الله بالتوحيد الكامل و بخاصة توحيد العباده بافراده سبحانه بالعبادات كلها القلبية و البدنية و المالية و غيرها و ما يستلزم ذلك من ترك الشرك المحبط للعمل و الذي لا يغفره الله تعالي بينما يغفر ما شاء دونه، و كذا توحيد الأسماء و الصفات بأن يثبت المسلم لربه ما أثبته لنفسه في الكتاب و السنة من غير تأويل و لا تشبيه و لا تحريف و لا تعطيل. و الداعية ينبغي عليه معرفة ما أحدثه الشيطان من البدع في العقائد و التي بدأت في نهاية العهد النبوي بظهور الخوارج و تكفيرهم لأصحاب الكبائر ثم المعتزلة و اعتقادهم بالمنزلة بين المنزلتين ثم سائر البدع من القدرية و المرجئة و الجبرية و خلافه. و لذا يبذل السلفيون جهدا في تعلم و تعليم التوحيد و نبذ الشركيات وكذا تعلم كافة أركان العقيدة.

أما اتباع النبي صلي الله عليه و سلم فيعني الالتزام بالسنة في العبادات و المعاملات و الأخلاق و نبذ نقيض ذلك من البدع المحدثة في الدين، و البدع المنكرة هو كل حادث في العبادات و الشرائع و العقائد و هي لا تشمل المخترعات و الوسائل التكنولوجية الحديثة و التي قد يحاول البعض وصم السلفيين بمعاداتهم للتطور التكنولوجي. حرص السلفيين علي متابعة الرسول جعلهم يبذلون الجهد لتحرير و تمحيص مسائل عقائدية و تعبدية يري البعض أنها لا علاقة لها بواقع المسلمين سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، و يضيعون وقت و جهد المسلمين فيما لا طائل منه، وهذا هو بيت القصيد في اختلاف المسلمين عن الاخوان المسلمين الذين يحرصون علي المناهج الحركية و فقه الواقع. و الرد السلفي علي هذه الشبهة يتمثل في أنه لا دخل للعقل في الأولويات الشرعية، فالعقل يصل بالانسان الي الدين و لا يجوز أن يكون حكما علي الشرع، و كثير من العبادات لا تبدو فيها المصلحة من الناحية العقلية مثل رمي الجمرات و تقبيل الحجر الأسود و الطواف حول البيت و السعي بين الصفا و المروة وفي ذلك السياق ما ذكر عن عمر بن الخطاب و هو يقبل الحجر الأسود أنه قال: اللهم اني أعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقبلك ما فعلت. و الغرض الأساسي من خلق الانسان هو عبادة الله تعالي بما يحب و يرضي ( وما خلقت الجن و الأنس الا ليعبدون)، و الهدف الأسمي من ارسال الرسل هو قول موسي عليه السلام حين دعا ربه أن يرسل معه أخاه هارون (كي نسبحك كثيرا و نذكرك كثيرا). ثم ان رسول الله صلي الله عليه و سلم قد ربط ظهور الدين و نصر الاسلام بأمور قد تبدو غير مؤثرة من الناحية العقلية، فذكر صلي الله عليه و سلم أنه لا تزال الأمة بخير- أو لا يزال الدين ظاهرا- ما أخر المسلمون السحور و عجلوا بالفطور، و لذا حرص الدكتور محمد اسماعيل المقدم في رسالته تبصير أولي الالباب ببدعة تقسيم الدين الي قشرة و لباب الي تحذير المسلمين من ترتيب أولويات الشرع بطريقة لم يأذن بها الله أو أن يثبط الهمم عن أمور أوجبها الله بحجة مخالفتها لواقع المسلمين أو الظن بعدم تأثيرها عليه.

هذا هو بيت القصيد في اختلاف السلفيين عن بعض التيارات الأخري، فيراهم البعض يبذلون الجهد في تحقيق بعض مسائل الاعتقاد أو التشريع مما لا خطر له في واقع المسلمين، و مع هذا فكان السلفيون في العهد البائد ملاحقين من مباحث أمن الدولة شأنهم شأن جميع الاسلاميين، بل كان عليهم أن يبذلوا جهدا أكبر لكي يثبتوا بعدهم عن السلفية الجهادية أو التكفيرية وهي الأخطر أمنيا. أما الأن و قد تبدل الوضع و ذهب جهاز مباحث أمن الدولة الي حيث يستحق و ارتفع الحظر عن الاسلاميين و بدأ الاخوان تكوين حزب اسلامي و حكمت المحكمة لصالح حزب الوسط و ارتقع التجميد أو كاد عن حزب العمل، ما هو دور السلفيين في العهد الجديد؟؟؟.

بعد الثورة نشط السلفيون كسائر أطياف الشعب المصري و كان صوتهم مؤثرا في الفتوي باعادة بناء كنيسة أطفيح بعد أن دمرتها يد الفتنة بين المسلمين و الأقباط، و شاركوا في استفتاء تعديلات الدستور و أعادوا للأذهان قضية هامة تثير الغصة في حلق كل المصريين وهي قضية احتجاز المسلمات الجدد في الأديرة، وان كانت تلك الممارسات لم تخل من سذاجة سياسية مثل الحديث عن غزوة الصناديق و التظاهر أمام الكاتدرائية مما أثار بعض مخاوف المصلين الأقباط بها.

رأيي الشخصي أنه لا يجب أن يسعي السلفيون لانشاء أحزاب خاصة بهم، من الممكن أن يشارك الأفراد القادرون منهم علي أعباء العمل السياسي أن يشاركوا فيه سواء كمستقلين أو من خلال أحزاب أخري. دور السلفيين الأهم هو دعوي تعليمي بالطراز الأول، ينبغي علي السلفيين أن ينبهوا المجتمع لمخالفاته عن صحيح الدين، ينبغي عليهم النشاط الدعوي لاصلاح العقيدة وحماية جناب التوحيد و الدعوة لتطبيق الشريعة الاسلامية في كافة نواحي الحياة. ينبغي علي السلفيين تكوين معاهدهم التعليمية في مدن و قري مصر لكي يعلموا الشباب و الشيوخ صحيح الدين، يجب أن يعود منهج اعداد الدعاة لكي يتعلم الشباب علي مدار عام واحد مبادئ الحديث و التفسير و العقيدة و اللغة العربية، ثم برنامج اعداد المدرسين علي مدار ثلاثة أعوام يعمقون فيها دراسة علوم الملة تمهيدا لكي يدرسوا للدعاة الجدد، ثم برنامج أكبر لاعداد الباحثين. يمكن للسلفيين أن يتعاونوا في ذلك مع الجماعات المسجلة مثل أنصار السنة المحمدية و الجمعية الشرعية، بل مع الأزهر الشريف و جماعة الأخوان لكي ينتج جيلا يعرف دينه بل أن استغرق في التعليم المدني. ينبغي أن يتصدي لعلوم الملة شبابا في وطنية وذكاء الشعراوي و الغزالي و حسن البنا لكي يكونوا قادة للأمة، لا أن يقتصر العلم الشرعي علي المنخنقة و الموقوذة و المتردية بتعبير أحد شيوخنا الأفاضل.

أما أفراد السلفيين القادرين علي ممارسة العمل السياسي، فعليهم ممارسة ذلك.



أستاذ جراحة القلب و الصدر بطب الزقازيق